من ناحية اخري خالد الطاهر يكتب العجيمي هل من رؤية.. لقيام الجمعيات التعاونية؟

للعمل التعاوني مفهوم كبير.. ينبع من حاجة البشر إليها.. إذ عبر مفهوم العمل التعاوني يتم تلبية الكثير من احتياجات البشر
ما كان لفرد او فئة من البشر.._لولا ثمرة من ثمرات التكاتف_ العمل التعاوني.. وهذا المفهوم الرائع يكون لصالح البشر .. وليس ضد أحد او فرد من الناس..
يدخل هذا المفهوم في كل مناحي الحياة.. أو اغلبها إذ تتحول معظم المشاريع.. والاطروحات والاعمال الصغيرة.. وكذلك الافكار الصغيرة الى أنشطة وأعمال طموحة.. وابتكارات عملاقه لولا تعاون قبلها لأضحت لا شيء.. أو أشياء لا تُذكر..
و تأتي أهمية هذه التعاونيات بأنواعها المختلفة.. في شتَّى ميادين الحياة.. عند الأزمات والمخاطر والمهددات الأمنية.. يعمل هذا المجال _ التعاونيات_ للخروج من مأزق الحروب والأزمات عامة أو التحقيق فيها و تقليل حدة خطورتها..
لقد أشارت الآيات الكريمة إلى أهمية التعاون.. “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.. بل و إن الأمر واضح في عدم التعاون في الأمور التي تخلق الإثم والضرر والعدوان على الاخرين.. مما يجعل التعاون ايجابيا والنهي عن العمل التعاوني السلبي.. وكما اشارت إليه الكثير من الأمثلة الشعبية..
ومن الأمثلة الشعبية
” إيد على إيد تجدع بعيد” .. وللذين لا يفهمون اللهجة السودانية _ يعني هذا المثل ” من يد إلى يد تجدع بعيد ” وتجدع هذه بمعنى إيداعه إلى أبعد مدى..
وكما أن لدينا ثقافة النفير؛ و لأن الشخص الواحد قد لا يستطيع إنجاز الأعمال الشاقة أو العظمى..
لا سيما الاطروحات والمفاهيم الكبرى.. إلا عبر تعاون وتجمع الكثير من الناس.. عبر مفهوم محدد و واضح الرؤى والمعالم وعبر خطوات صغيرة .
وبهذا يتطلب الأمر _ في ظل تغييرات عالمية ومحلية _ وحاجيات الناس المتعاظمة .. كان لزاما علينا التفكير في إتجاه الجمعيات التعاونية التي يسودها تفاهم وانسجام.. وفق رؤية محددة لتحقيق هدف واحد ..
و مع الصبر والمثابرة.. و أشخاص طموحين يطرحون الأمر لتحقيق أغراض متعددة .. وراء مشروع واحد..
لماذا لا يتداعى الناس.. لماذا لا نتداعى لإنشاء جمعيات تعاونية متعددة الأهداف والوصول لتحقيق اغراض متعددة.. والحصيلة النهائية نهضة ورفاهية الدولة والمجتمع.. وبهذا تطرح الدوله مساعيها وأطروحاتها الطموحة الواضحة السهلة التناول و التنفيذ مع تقييد الصعوبات.. حتى يتسنّى للناس تجميع افرادهم تحت ظل جمعية عمومية.. تنشط في أعمالها حتى ترى مشاريعها النور..
من هذه المشاريع على سبيل المثال.. إستثمار زراعي في أرض مساحتها ما بين ال 500 فدان الى 5000 فدان _ تُزرع فيها كل المحاصيل الزراعية من اعلاف وخضروات وموالح وحبوب مثل الذرة والقمح والذرة الشاميه .. هذا بالإضافه إلى إنشاء حظائر للأبقار والضأن والماعز.. وهذا بالطبع عبر الاستفادة من زراعة الأعلاف لانتاج اللحوم الحمراء والبيضاء والبيض واللبن وغيرها..
ربما يقول البعض أن هذا طموح كبير وبعضهم قد يصفه بالصعب لصعوبات إدارية وإجراءات عقيمة.. مما يجعل المشروع فاشلاً من أوله.. وهذا صحيح فالأوْلى بنا _ برعاة الأمر اليد الطولى ؛ حماية مثل هذه المشاريع.. و تذليل الصعاب كافة حتى يتغير الوضع الأليم الواقع في معاش الناس اليوم ومن أجل وفرة في المواد الغذائية بدلاً من إستيرادها من الخارج ..
لذلك فليكن هذا الأمر في طاولة التفكير الجمعي للمجتمع والدولة السودانية من أجل الخروج نهائيا من هذا النفق المظلم حتى لا تأتينا باخرة غذاء فاسد من قمح او ذرة لا نعرف ما في داخله من محتويات.


