أعمدة الرأي

الصادق يسين يكتب علي خطي الاصلاح .. شكرا جميلا .. ياصاحب شركة باوارث للملاحة ..!!

 

ونعم بالله الذي علم الإنسان مالم يعلم وصدق من قال علي لسان حبيبه ( إِنَّ للهِ عِبادًا اخْتَصَّهُمْ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ الناسِ، آلى على نفسِهِ أنْ لا يُعَذِّبَهُمْ بِالنارِ، فإِذَا كان يومُ القيامةِ، خَلَوْا مع اللهِ يُحَدِّثُهُمْ ويُحَدِّثُونَهُ، والناسُ في الحِسابِ) فيوم القيامة ينادي منادٍ في أهل القبور فيقول .. اين أهل الفضل ..؟ فيقوم اهل الفضل فيقول قائل .. ( ادخلوا الجنة بغير حساب ) فيقول لما فيقول ( هؤلاء هم الذين كانت تقضي علي ايديهم حوائج الناس ) تلك العبادة التي اختفت في زمن باتت تحكم قوانينه المادية واحترام الماده أكثر من احترام هذا الإنسان الذي خلقه الله واكرمه وأكرم من يكرمه وقد قال (حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنه) اربعة لا أقدر علي مكآفأتِهِم رجل بادرني بالسلام.. ورجل وسع لي بالمجلس.. ورجل إغبرت قدماه بالمشي لحاجتي .. فأما الرابع فما يكافئه عني إلا الله عز وجل قيل من هو قال رضي الله عنه رجل نزل به امر فبات يفكر في من يقصده ثم راني اهلاً لحاجته ثم أنزلها بي .. وهكذا هو داب الصالحين.

لا تقطعنّ يد المعروف عن احد مادمت تقدر والايام تارات..

واذكر فضيلة صنع الله إذ جعلت إليك لا لك عند الناس حاجات

قد مات قوم وما ماتت فضائلهم..

وعاش قوم وهم في الناس أموات. ومن باب من (لايشكر الناس لايشكر الله) اكتب اليوم اصالة عن نفسي وعن بنو وطني وعن عزوتي واهلي بمقرن النيلين ) الأرض التي أفخر وافاخر بها في اي مجمع كان ان ارفع اليوم قبعتي (احتراما وتقديرا ) الي احد أبناء هذا الوطن النبيل.. بن الحي البار.. ورجل البر والإحسان الأخ (محمد حسن علي صاحب شركة باوارث للملاحه ) والذي ظل سباق لفعل الخير وتقديم يد العون والمعروف لكل محتاج قاصد اياه.. كان نعم المواطن البار بوطنه الكبير واهل حيه الصغير الذي نشاء فيه حين خارت القوي وتبعثرت الخطي وانعدمت الثقة وبخلت عند الكثيرين نخوة المرؤة والشهامه فسقطت اسماء كُثرٌ ِمِن الذاكرة كنا نحسب أهلها مِن اهل الفضل ..

نشهد الله بانك حينها كنت متفقدا لأسر تجاوز تعدادها (المئات) دون كلل او ملل تقدم بيمينك مالا تعلم يسراك .. أسر أحسنت حين كنت لها الملاذ الأمن بعد ان وصلت خطاويها لمفترق الطريق لتقف مابين الحياة والموت تتقاذفها امواج العدم وتنهك ارواحها مذلة السؤال في حياء .. حينها كنت ذلك الذي لم يبخل عليها بانعم الله.

يكفينا اخي فخر بك انك من أبناء السودان ثمرة نبتت بأرض الطيبين في (مقرن النيلين) تلك البقعة التي ظلت تقف شاهدة علي افراحنا واتراحنا نستريح عليها ان ضاقت بنا الظروف فتحتوينا كما تحتوي الام أبناءها بين احضانها الدافئة في الخفاء والعلن .. اعلم انك ترفض دائما الكشف عن أعمالك او الحديث عنها ابتغاء لوجه الله فيما تبتقي لاتريد جزاء او شكور من اي احد فعزرا ان فعلت اليوم ذلك ولكنك اليوم أمسيت قدوة يمكن أن يقتدي بها في أعمال الخير بعد ان قدمت ما قدمت بلا من او اذي ماعجز عن تقديمه الكثيرون ولازلت تبسط يداك وتحث الناس علي العطاء والبذل في العلن والخفاء مؤكدا على ان الوطن الآن بحاجة لكل ذي رؤية وبصيرة وكثير من أهله باتو في حاجة ماسة لعطاء كل قادر علي العطاء معلنا انك علي العهد ورهن الإشارة متى مادعي الداعي وانت الذي تقول الفضل من الله والنعم منه والمال مستخلف فمثلك يستحق أن نقابل عطاءه بالشكر والعرفان لنقول له جزاك الله عنا وعن السودان وأهله خير الجزاء وأكثر الله من امثالك وزادك من عطاءه و (هذا منا عطاء من لا يملك إلا حق الدعاء لمن يستحق ذلك) .. وعبرك يا اخي يمتد شكرنا عرفانا وتقديرا لكل من وقف مساند لأهلنا في اي بقعة من ارض وطننا الحبيب (مكفكفاً لدمعة .. او مقدماً للقمة او مدافعاً عن تراب ارضنا ) لكم جميعا نقول لكم جزاكم الله خير الجزاء.. ولا انسي الأخوة أبناء المقرن المغتربين في بقاع السودان المهاجرين في أرض الله والذين كانوا سندا وعضدا لاهلهم وقت الضيق.. نحن لانريد ان نقسم ظهرك ولكنه الواجب الذي يحتم علينا ان نسطر بعض حروف الثناء للتاريخ تحت لوحة قالها اهل الصلاح وسار بها الركبان ( من لايشكر الناس لايشكر الله ) لذلك نقول للأخ (محمد حسن على) ولجميع من قدم معروفا او إحسانا لبلده اولاهله جزاكم الله خير وحفظ الله بكم بلادنا سماءً وأرض من كل سوء..

ختاما شكرا لرسالتك ألتي من خلالها لازلت تؤكد ان حسن الخلق باقٍ وأصحاب المبادئ الساميه حاضرون حينما كنت تدعوني ان اسطر عبر سطوري هذه مايشحذ همم القادرون علي العطاء وان يقدم كل ذو سعه من سعته ماهو متاح من العون والمساعده لهذا الوطن وانسانه المكلوم في اي بقعة كانت وان لا يتوانا في ذلك احد كل في مجاله ومن هو قادر علي العطاء الفكري او الدعم المادي عليه ان يتقدم الصفوف لعودة الاستقرار والامن والأعمار وهي كما تقول مسؤلية تقع علي عاتق أبناء الوطن المخلصين خاصة الاخوة رجال المال والاعمال باعتبار ان هذا هو الواجب الذي يجب أن يطوق الآن الرقاب فالوطن يحتاج لفكر أبناءه وسواعد بنيه المخلصين الحادبين علي بقاءه ولاحاجة لشكرهم علي ذلك لأنهم نهضوا بفضل خيراته وترعرعوا علي تراب أرضه حتي قويت السواعد وتفتحت المدارك فالوطن هو نواة الحياة والرحم الذي خرجوا منه للوجود وقليل من لايزال يعي كل ذلك .. شكرا لك وانت لا تزال تردد الفضل فضل الله ونحن بفضله لن نبخل في تقديمه لكل محتاج ان كان دعما فكريا او معنويا او ماديا فالفضل من الله والمال مال الله ونحن نخشي ان نسأل يوم لاينفع مال ولابنون إلا من اتي الله بقلب سليم عن ( مالنا فيما انفقناه) فقد مر الجميع بهذه الظروف وعانينا ايضا منها كما عانى الناس .. ولكن نحمد الله الذي أكرمنا بفضله ولن نبخل به علي مستحق يحتاج منا الوقوف بجانبه ولكن يظل الحياء والعفاف يقفان أمامه عائقا له من مغبة ومذلة السؤال في اي مكان وزمان خاصة في مثل هذه الأيام المباركات التي نتمني ان تعود علينا وبلادنا وأهلنا تعمهم عافية الأمن والأمان والاستقرار .

زر الذهاب إلى الأعلى