أوراق نازك الشوش تكتب الشعور بالآخر

هل تشعر بالآخر ..هل تحس به..؟ هل فكرة أن نشعر بالآخرين فطرة بداخلنا تخرج كلما وجب ذالك ، أم احساس مصطنع تولده الشفقة ؟ الإنسان يولد علي الفطرة كما قال الحديث النبوي الشريف. فابواه اما يهودانه أو ينصرانه أو ينسجانه،،
اذن الأسرة والبيئة المحيطة هي من تشكلنا وترسم لنا مسارات تحدد اتجاهاتنا ورغباتنا وكيف تتشكل حياتنا وعلاقتنا الخارجية مع الآخرين ، لتتكون بداخلنا الرحمة والشعور بمن حولنا حتى وإن لم تجمعنا معهم رابطة دم وليس الشعور بالحزن فقط بل حتى السعادة احياناً بينما نتجول في الطرقات وتبصر اعيننا طفل صغير ممسك بيد أمه وهو في غاية السعادة ، فنبتسم لذالك المشهد ..نبتسم ونتمني استمرار الحياة علي ذلك المنوال. ولكن هل تمضي الأمور علي هذا النحو؟ الحياة محطات والآم وجروح ونكبات وظلم وتعدي وسلب ونهب..متغيرات كبيرة تجعل منظار حياتنا يدور في وجهات بعيدة تخلف وراءها نظرة مختلفة نحو الآخر فعلي سبيل المثال ستجد صديق طفولتك أمامك وفي خانة العدو ..إذن النظرة نحو الاخر تستدعي… الإلتفات بألم ليس للموقف الذي بدر منه وشكله لأن يصبح في تلك الخانة ، إنما يُلفتنا توقعنا بالشخص نفسه ، فتتغير بشكل تلقائي دون ترتيب دون خيارات، تخمد داخلنا اشياء وتشتعل اخرى..وحتي لا نغرق في بحر أحلام الماضي وادبيات زمان علينا أن نفهم إننا أمام واقع تحكمه اليوم الماديات والمصالح والصعود علي أكتاف الناس بشتي السبل..لم تعد النظرة نحو الآخر بذات النقاء والسمو الإنساني ولكنها محكومة بالمصالح ولا شئ غيرها ونظل محكومين بهذا الإطار فهل حاولت الإجابة علي السؤال أعلاه في بداية المقال؟؟؟نازك


