ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء أعقلها وتوكل

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الذي لم يتذوق مرارة الحنظل لا يمكن أن يتصور مذاقه وخاصة إذا كان لسانه يلعق العسل ولم يتذوق المر في حياته ولو مرة واحدة ٠
إن أهل ميدان معركة الكرامة الذين يخوضون غمارها ويقاتلون في ميدانها ويدرون ما هو عنوانها
هم وحدهم الذين يقررون في شأنها ويعرفون كيف تخمد نيارنها ٠ أولئك الذين لم يغمض لهم جفن وتوشحوا بالكفن
هؤلاء لا يمكن أن نخونهم ولا نشكك في نواياهم وقد ظلوا أكثر من ثلاثة سنين يقاتلون بعزيمة لا تنكسر وهمة لا تخور وتفتر ٠
إذا ارخي طائر الشؤم جناحه للسلم وقرر الهبوط ونكس رأسه إلى الأرض فلا ينبغي أن نصوب نحوه السهام ولا ننصب له الشراك بل نهيئ له المكان ونوفر له الأمان ( وإن جنحوا للسلم فأجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ) الأنفال
َمهما كانت أسباب خفض جناحه فإن الأمر تحول برمته للسميع العليم
( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين )
الضمانة من الكبير المتعال وكان خفض جناح العدو نصرا
إننا نثق في القيادة وهي ما زالت لم تلق السلاح ولم تفرط في النصر البواح ولم يصبها اليأس ولم نسمع منها بكاء ولا صياح والعالم من حولنا يمكر بنا كل مساء وصباح ومكرهه لا يحتاج إلى إفصاح
القيادة تعرف لحن قولهم وسوء نيتهم ولكن الله دائما هو حسبهم
لن تبيع قيادتنا كرامتنا بعرض من الدنيا وان كانت تريد أن تفعل لفعلت عندما كانت محاصرة والعدو من فوقنا واسفل منا
طالما كان القرار بعد تمحيص وشوري فهو خير ( وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ٠ إن ينصركم الله فلا غالب لكم ) ال عمران ٠
أبها القائد نحن معك في مركب واحد ولن ننازعك القيادة فأمض بنا إلى شاطئ الأمان ٠
فنحن خفاف عند الفزع ثقال عند الطمع
نقول لك أعقلها وتوكل
فتح من الله ونصر قريب
جيش واحد شعب واحد


