أعمدة الرأي

(هذي رؤاي) عبد العزيز عبد الوهاب يكتب مخالفات جسيمة للانضباط تطبيق عملي للنزاهة

 

كتبت أمس عن التحديات العظيمة الوشيكة التي ستنهض في وجه الفريق شرطة عابدين الطاهر رئيس هيئة النزاهة والشفافية .

 

إنها الوظيفة الخطيرة التي كم طالب بها أهل الرأي بوصفها الأداة الأكثر حيوية وإلحاحا في سعي الدولة السودانية لتحسين صورتها وسجلها السيء في مفاهيم الحكم الرشيد والحكومة الخاضعة للمساءلة ، لا يتخلف عن ذلك عزيز قوم أو متردٍ .

 

فمن دون تمكين الرجل من بسط يده وإرسال عيونه إلى حيث يريد متى أراد ، ملتزما في الوقت نفسه بالحياد والشرف العظيم .

 

ساعتها ؛فإنه لا نزاهة ستسود ولا شفافية سيُصار إليها وإنما جعجعة أو طحين دُراش .

 

قلت أمس إن النزاهة فعل يتخلّق في أحشاء المجتمعات المولودة على فطرة النزاهة أو على قابلية التعايش معها والرضى بحكمها .

 

دليل هذا نجده في ( الصين العظيمة) حيث طالعت هذا الصباح خبرا جاء فيه أن محكمة عسكرية قضت بإعدام وزيرين للدفاع ، بعد ثبوت تلقيهما رشاوى وهدايا أثناء عملهما خلال 2018 حتى 2023.

 

سيوقف الحكم عن التنفيذ لعامين يخضعان فيهما للرقابة الصارمة أو يخفف للسجن المؤبد من دون إطلاق سراحهما ، لكنه يشمل حرمان الوزيرين من النشاط العام مدى الحياة ومصادرة أملاكهما والطرد من الحزب الشيوعي بسبب ( مخالفتهما الجسيمة لقواعد الانضباط) وهذه تعادل (اسم الدلع) للفساد .

 

آن أوان أن يتقدم السودان بثبات وثقة نحو الحكم الرشيد ، وأن يكف عن هشاشة المساءلة وضعف تطبيق الأحكام الصارمة المنصوص عليها بحق كل فاسد ، مهما كانت وظيفته أو نفوذه ، والقصص المخزية هنا تفيض على كل ماعون .

 

السيد الفريق عابدين عليك أن تستحضر تاريخك وأمجادك ، وأنه ليس بمقدورك خيانة هذا الرصيد إذا طُلب منك أن تتغاضى أو تتغابى .

زر الذهاب إلى الأعلى