مقالات الرأي

جائحة الحصبة وريف أم سيالة…. لا خير فينا إن لم نقلها بقلم : قاسم فرحنا

 

لم تراوح جائحة الحصبة مكانها بقرى ريفي أم سيالة بعد إن حصدت العشرات من أطفال القرى في (الشطيب والبنية وأمسدر وأم سنيطة والعديد من القرى) في وقت غابت فيه ولاية شمال كردفان عبر وزارة الصحة تماما عن المشهد وكأن الأمر لا يعنيها في شيء وسدت كما يقول المثل الشعبي (هذه بطينة والأخرى بعجينة) وتركت الأهالي يواجهون محنتهم لوحدهم وبجهود زاتية محضة …. جزاهم الله خيرا شباب ورجال ونساء الإدارية وهم يستقطعون من قوت أولادهم دراءا لهذه الجائحة القاتلة ويضعون الجنيه على الجنيه لإنقاذ حياة أطفالهم في وقت مارست فيه الدولة ممثلة في الولاية مارست الصمت وجعلت يدها مغلولة إلى عنقها وكأنما أمسيالة هذه تخضع لسلطات مثلث برمودا…..

كنا نأمل في أن تتدخل حكومة الأخ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله لإنقاذ أطفال قرى ٱمسيالة بمحلية بارا عبر توفير الأمصال المطلوبة أو بالدعم المالي للجنة الطواري التي كونها أبناء المنطقة لأن (الجمرة بتحرق الواطيها) لذلك إنطلقت الللجنة رغم الظروف والتحديات ووفرت المتاح…. فأمسيالة هي جزء عزيز من شمال كردفان وأول منطقة بايعت رئيس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في لقاء أطلق فيه مواطني الإدارية شعار (جيش واحد شعب واحد) هذا الشعار الذي أصبح ملهما للشعب السوداني الواقف خلف جيشه….

دعم أطفال إدارية أمسيالة فرض عين أخي الوالي وهم فلذات أكباد رعاياك في هذا الجزء المنسي من الولاية….

لا خير فينا إن لم ننقل لك معاناة أطفال الإدارية مع وباء الحصبة اللعين وما نتمناه أن توجه الجهات ذات الصلة والمختصة بإستدراك الخطر والحد من إنتشار المرض في قرى المنطقة قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه لا قدر الله…

هنالك لجنة طواري كونها أبناء الإدارية وتقوم هذه اللجنة بجهود جبارة إلا إن الأمر أكبر من طاقتها والمرض يستفحل بصورة مخيفة… لابد من دعم هذه اللجنة والتواصل معها لإنقاذ ما يمكن أنقاذه…

هل يعلم السيد البرهان بأن صغارا في جزء عزيز من دولته يواجهون التهميش والنسيان وخطر الحصبة وحكومة ولايتهم لا تحرك ساكن……

والله من وراء القصد

زر الذهاب إلى الأعلى