أسرة رقيب بنهر النيل تستنجد بوزير الداخلية ومدير الشرطة: أوقفوا إعادة محاكمة أغلقها حكم نهائي

الخرطوم – نهر النيل | الخليل الإخباري
أطلقت أسرة الرقيب بشرطة ولاية نهر النيل نداءً عاجلاً ومباشراً إلى وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة السودانية، طالبت فيه بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته على القواعد القانونية العامة وقانون الشرطة لسنة 2008 وقانون محكمة الشرطة الإجرائي، محذرة من انعكاسات خطيرة على منظومة الانضباط العدلي داخل الجهاز.
وجاءت المناشدة بعد إعلان الأسرة تفاجؤها بتحديد جلسة جديدة لمحاكمة ابنها أمام ذات المحكمة الاستثنائية ضد الشاكي يوم 7 يونيو 2026، رغم صدور حكم نهائي وبات قبل عامين من المحكمة نفسها يقضي بشطب الدعوى لعدم الاختصاص.
هدم للقاعدة الجنائية
واعتبرت الأسرة أن إعادة محاكمة الرقيب عن ذات الفعل تمثل خرقاً صارخاً للقاعدة الجنائية المستقرة بعدم جواز محاكمة المتهم مرتين، فضلاً عن تجاوز الآجال القانونية للاستئناف المحددة بـ40 يوماً، والمدة الاستثنائية الممنوحة للنيابة بـ60 يوماً.
وأشار البيان إلى أن الأزمة بدأت بقرار من مدير شرطة الولاية السابق الفريق شرطة سلمان محمد الطيب، الذي أحال الرقيب لمحاكمة عسكرية رغم فتوى قانونية ملزمة صادرة من مستشارية الشرطة بالولاية قضت بعدم اختصاص محاكم الشرطة وإحالة النزاع للمحاكم المدنية. وانتهت تلك المحاكمة لاحقاً بشطب الدعوى لذات السبب.
وكشفت هيئة الدفاع عن عزمها تقديم شكوى رسمية أمام محكمة الشرطة ذاتها.
واستند الدفاع إلى سابقة إدانة قضائية بحقه بموجب المادة 26 من قانون الأسلحة والذخيرة في البلاغ رقم 130/2023، إثر إهماله في حراسة سلاحه الشخصي، وهو الإهمال الذي أتاح لابنه ارتكاب جريمة قتل راح ضحيتها شقيق الرقيب المتهم.
وأكد الدفاع أنه سيفعّل نصوص قانون الشرطة لسنة 2008، لاسيما المادتين 62/1/2 و21، اللتين تلزمان المحاكم العسكرية بإنزال عقوبتي الفصل من الخدمة والسجن على كل من يتسبب إهماله في سلاحه بوقوع جريمة قتل أو فقدان للأرواح.
تحذير من انهيار الثقة في الجهاز
واختتمت الأسرة نداءها بمطالبة وزير الداخلية ومدير عام الشرطة بالتدخل قبل موعد الجلسة المرتقبة لوقف ما وصفته بـ”التغول على القانون”.
وشددت على أن السماح لقائد مدان بالإهمال القاتل باستغلال نفوذه ورتبته السابقة لتطويع نصوص القانون سيؤدي إلى خلق حالة من السيولة القانونية، ويهدم ثقة الأفراد والضباط في نزاهة المحاكم العسكرية، بما ينعكس سلباً على انضباط وهيبة جهاز الشرطة السوداني.






