ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء الجمرات

بسم الله الرحمن الرحيم
إن في مناسك الحج لعظة وعبرة وأمة ودولة وسنة مستقرة وسياحة وجولة ٠
إنها تجسم أحداث التأريخ الكبري وتجعلها معالم في طريق الحق لتكون له صولة ٠
إنها رمزية تستحضر الصخر والحجر وتأوي إلى قمة الجبل ٠
إنها رمزية تحشر الشيطان في مكان واحد وهو يستقبل الرجم بالحجارة من كافة الحجيج وهو في خسارة
قال إبن عباس : ( الشيطان ترجمون وملة ابيكم تتبعون ) الجامع الصحيح ٠
ونحن الآن قد فاتنا شرف رجم الشيطان ولكن من بيننا شيطان
فأين الجمرات؟
نراه في الإعلام كثير الإبتسام شامت جبان يتفرج علينا وهو في امان قد فر من النار والدخان وقد قبض الأثمان ٠
إذا قيل لهم هل تعودون إلى السودان قالوا في كيد النسوان ( لماذا لا نعود وقد قلنا لا للحرب ولا نتحمل الخسران )
أين الجمرات لنرجم الشيطان؟
( شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) الأنعام ٠
أين الجمرات؟
يا امة السودان في هذه الأيام المباركات ارجموهم بالدعوات وخذوا من تراب أرضنا الطاهرة حصوات قد تطهرت بدماء الشهداء الزاكيات وبدموع الأمهات وانين العفيفات وحسرة الأموات وهذه ستكون لنا جمرات تجعلهم كعصف مأكول كالنبات
إنه يوم الحج الأكبر يزف لنا البشريات
أذكرونا يا أهل عرفات
اذكروا أهل السودان وقد طالت عليهم السنوات
أين الجمرات؟
قد وجدناها وامسكنا بها في ثبات فأين تذهبون
شاهت الوجوه الكالحات
نصر من الله وفتح قريب هو آت
ممدوح حسن عبد الرحيم


