حلقات توثيقية عن حرب الكرامة الِـمـــشــهـد 192 صرخات النساء الصامتة بـــؤرة ضــوء بقلم: خـالِد بـخيـت
في خضم تقلبات الحياة وقسوتها تبرز لنا قضية لا تتحمل التأخير وهي عبارة عن مآسي متحركة تسير بيننا وبين بصر المسؤولين ورجال المال والاعمال انه السقوط الشامل لنا جميعا ان نرى حرائرنا في وضع لا يتصوره العقل ولا حتي فطرتنا السليمة تسمح بذلك ونحن احياء ،رفقا بالنساء كما اوصانا النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
صرخات صامتة وحمل ثقيل علي النساء بمدينة الابيض اكتواء بنار الحرب وجحيمها صرخات بعضها في العلن واخري مخفية وتتعدد اشكالها واقع مؤلم من خلال مظاهر الشارع بمدينة الابيض من امام مؤسسات العون الانساني والهلال الاحمر ومكتب مالية غرب كردفان وبعض المنظمات الاجنبية بحثا عن لقمة عيش او غطاء ساتر من شدة سخانة الجوء او بردودة الجو او غزارة الامطار ،وضع يصعب التعبير عنه بالكلمات لأن المشاهد متكررة وبصورة تختلف عن بعضها البعض بصورة يومية، وهنا يبرز سؤال لمن الشكوي .؟
من خلال اسئلتنا للنازحات بمدينة الأبيض اكتشفنا حقيقة لم تضع لها مفوضية العون الإنساني غرب كردفان ادني اعتبار وهي بعض من النازحات لا توجد لديهم أوراق ثبوتية وذلك بسبب الحرب هناك أوراق ثبوتية فقدت بسبب السفر والترحال واخري تركت خلفهم وهذه مسؤولية المفوضية ضرورة توفيق أوضاع هذه الفئات وهي الفئة المجهولة عمدا والمنسية جهلا نساء غرب كردفان قابعات مابين وعود التسجيل وتخديرات المفوضية الممتدة لعام ويزيد وتتفاوت معاناة النساء التي تتمثل في غياب الرعاية الأولية للحوامل والمضاعفات فضلا عن العامل النفسي والجسدي ،ومن هذه الفئات نساء أرامل وفاقدات أزواج وأبناء وأباء بسبب انتهاكات المليشيا المتمردة التي قست علي فئة النساء حتي أصبحنا مشردات دون مأوي او وضع يليق بكرامة المرأة التي اوصانا بها رسولنا الكريم (رفقا بالنساء) هذه المعطيات تجعلنا جميعا نشعر بالذنب وتجعلنا نتسائل ما هو المسؤول الذي نرفع له هذه الشكاوي واقول ربما لا أجد إجابة مدينة الأبيض لا يوجد فيها مسؤول واحد من ولاية غرب كردفان حتي نرفع له امر النساء والأطفال والامهات المشردات مابين احياء المدينة ومؤسساتها .
اخيرا :- ان صرخات النساء الصامتة هي المعاناة التي تخفيها طاقتهم خلف سترهن والجراح غائرة والاوجاع تختبر خلف الابتسامات المغلفة رغم المآسي والأسى عيد الفداء الأكبر علي الأبواب وحال النازحات كما هو كيف يكون حالهم لا غذاء ولا دواء ولا كساء للأطفال والنساء وعن الاضحية هذه قصة اخري اللهم اني قد بلغت فشهد


