تحرير طريق الصادرات.. الحلم الذي طال إنتظاره بقلم : قاسم فرحنا

يتميز طريق الصادرات بارا جبرة أمدرمان بأهمية بالغة ويشكل معبرا هاما لعموم مواطني كردفان لكونه يقرب المسافة بين الخرطوم وكردفان نسبة 50% وأسهم بصورة كبيرة في تسهيل حركة المنتجات الزراعية والحيوانية من الإقليمين الكبيرين إلى كل أنحاء كما أسهم وساعد كثيرا على وصول السلع والبضائع إلى هناك وقاد إلى وفرتها ومنع الإحتكار ووضع حدا للشجع وبعد إندلاع الحرب منتصف أبريل من العام 2023 وضعت مليشيا التمرد يدها على هذا الشريان الحيوي الهام بهدف شل حركة الإمداد على كردفان وتهديد أمن وإستقرار عروس الرمال لطالما هنالك خمس محليات خارج سلطة الحكومة وكانت المليشيا تستخدم الطريق للإنفتاح على وسط السودان قبل هزيمتها في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض ولا تزال تسيطر عليه من جبرة حتى بارا…..
من قبل نجح متحرك الصياد في فتح الطريق القومي تندلتي الأبيض وفك عزلة عروس الرمال التي تعرضت لحضار خانق قبل يتم تحرير الطريق بطرد المليشيا من مدينة ود عشانا مرورا يأمروابة والرهد وصولا للأبيض التي تنفست الصعداء وعادت لها الحياة يعد إنقطاع ليس بالقثير….
وطريق الصادرات الرابط كردفان بالخرطوم يعد من المشروعات الحيوية الهامة ويستمد هويته من كونه شريان يخدم قطاع عريض من أهل السودان والٱن الطريق متوقف تماما بأمر المليشيا المتواجدة في جبرة وأم قرفة بارا وبهذا تحرم شمال كردفان من خط إمداد قصير كان سيكون له أثره المباشر في تحرير كردفان بسرعة وصول الدعم اللوجستي إلى هناك….
لا خيار أمام الدولة الٱن غير توجيه كل طاقاتها لتخليص هذا الطريق من قبضة التمرد لأن تحرير هذاالمحور الهام يمهد للخروج الكامل للمليشيا من كل شمال كردفان لأن المحليات الخمس التي يسيطر عليها التمرد واقعة تحت ظل طريق الصادرات فهي جبرا وبارا وغرب بارا وأمدم حاج أحمد وسودري وتشكل 70% من حجم الولاية التنفيذي وخروج التمرد منها يعني أن شمال كردفان إستردت عافيتها وهذه المحليات الان تعاني من شح البضائع وندرة السلع بسبب قرارات ظالمة تحاملت عليها كثيرا وحملتها مسؤولية تقصير الولاية والدولة وجعلتها تدفع ثمن التقصير…
هنالك ظلم كبير وقع على عموم أهل دار الريح الذين يواجهون ظروفا طاحنة بأمر القيادة التي منعت وصول السلع إلى هنالك وعطلت تحرير الطريق والمحور معا وجعلت المواطن ما بين مطرقة المليشيا وسندان القرارات الطائشة التي حرمته من حقه في الحصول الغذاء كحال أي مواطن في السودان…..
ليت البرهان يعلم بمعاناة أهل دار الريح الذين ليس لهم أحدا يمثلهم في السيادي حتى ينصفهم ويدعو لرفع الظلم عنهم فأهل دار الريح ليس لهم ظهر في السلطة لذا تمت معاقبتهم بهذه الكيفية المذلة وكل جريرتهم إنهم سودانيون أحرار تمسكو بأرضهم فعاقبتهم الولاية والدولة بالحرمان وما ذاد الطين بلة مصادقة والي الولاية الفاشل عبد الخالق عبد اللطيف على ذات القرار وحرم سكان المحليات التي فشل في إستردادها من التمرد بسلحفائيته المعهودة حرمها من حقها في الحصول على الغذاء وأدخل المنطفة في وضع سيقود لكارثة ومجاعة في القريب العاجل…. وقبل تحرير طريق الصادرات يجب تحرير شمال كردفان ككل من قبضتة عبد الخالق وزمرته وبطانته الفاسدة وكل من أدمن الفشل لن يحقق النجاح وعلى المركز أن لا يعاقب أهل شمال كردفان بالإبقاء على هذا الوالي المتحجر الذي يطالب كل أهل الولاية بذهابه لأنه لن يستقيل يوما ما وهو يعلم أن الناس قد ملوا وجوده وسئموا الإنتظار … شمال كردفان أكبر من أن يجلس على سدة حكمها العاجزين والإنهزاميين الذي يهدرون موارد الولاية ويحرمون أجيالا قادمة من حق الحصول على السكن في مدينة ضاعت منها أكثر من ثلاثة ألف قطعة سكنية لا نعلم إلى أي جيب قد ذهبت…


