مقالات الرأي

ريحة البلد حماية مؤسسات الدولة مسؤولية وطنية… رسالة إلى الجهات الرسمية في السودان وسلطنة عُمان د/سارة عبد العزيز الزبير

 

في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان

وما خلفته الحرب من مآسي إنسانية ونزوح ومعاناة قاسية للمواطنين

تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى ضبط الخطاب العام وحماية مؤسسات الدولة من الاستهداف والتجريح والتحريض

إن القوات المسلحة السودانية باعتبارها إحدى مؤسسات الدولة

تمثل بالنسبة لكثير من السودانيين رمزا وطنيا ومؤسسة قومية مرتبطة بمفهوم الدولة والسيادة والأمن الوطني

. ولذلك فإن تناول قضايا الجيش والمؤسسات الأمنية يجب أن يكون مسؤولا

وبعيدا عن الإساءة أو التحريض أو نشر الخطابات التي تزيد من الانقسام في مجتمع أنهكته الحرب.

ومن هنا تأتي هذه الرسالة إلى الجهات المختصة في جمهورية السودان، وإلى وزارة الخارجية، وإلى *سفارة السودان بمسقط*

وإلى الجهات المعنية في الدول التي تستضيف السودانيين بضرورة النظر بجدية إلى ما يجري في بعض المنصات والمجموعات الإلكترونية من نقاشات تتجاوز حدود النقد المشروع إلى الإساءة للمؤسسات الوطنية أو نشر خطاب قد يهدد السلم المجتمعي.

إن حرية التعبير حق مهم

لكنها مسؤولية قبل أن تكون حقا، ولا يمكن أن تتحول المنصات العامة إلى ساحات للفوضى أو التشهير أو استهداف مؤسسات الدولة

فالدول المستقرة تضع أطرا قانونية واضحة توازن بين حرية الرأي وبين حماية الأمن الوطني واحترام المؤسسات الرسمية.

ونحن، كنازحين ومتضررين من الحرب، ندرك حجم الألم الذي أصاب الشعب السوداني، ونعلم أن استمرار خطاب الكراهية والتخوين لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام.

المطلوب اليوم هو خطاب يحفظ كرامة الوطن

ويعزز الوحدة،

ويمنع أي تجاوزات تمس أمن المجتمع أو تسيء إلى مؤسسات الدولة

أو *المساس بالموسسة الوطنية المتمثلة في الجيش القومي*

وعليه، فإننا نطالب الجهات الرسمية المختصة بوضع آليات واضحة ورادعة وفق القانون، للتعامل مع أي تجاوزات إلكترونية أو إعلامية تستهدف مؤسسات الدولة أو تهدد السلم العام

مع التأكيد على أن القانون يجب أن يطبق بعدالة على الجميع، وأن تكون حماية الوطن ومؤسساته مسؤولية جماعية.

السودان يحتاج اليوم إلى التكاتف

لا إلى مزيد من الصراعات الكلامية

وحماية مؤسسات الدولة، واحترام القانون، والحفاظ على وحدة الشعب، هي مسؤولية تقع على عاتق الجميع..

زر الذهاب إلى الأعلى