مقالات الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. البائع والمشتري

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن أغلى مبايعة شهدها التأريخ البشري كله كانت في عالم الذر وكانت بين الله الكبير المتعال وبعض عباده من المصطفين الأخيار

إنها بيعة عجب إذا عرف السبب!!!

فكيف يشتري من وهب؟

نفخت الروح في الجسد هدية من الواحد الأحد ثم عرض على صاحبها ان يشتريها منه بثمن أغلى من الذهب!

ولكن هل يملك الإنسان غير روحه حتى يلبى الطلب؟

نعم ٠٠٠

فقد اختارهم الله ألا يعلم من خلق ووهب

لقد كان الثمن الجنة

( إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) التوبة

الجنة!

نعم ٠٠ إذن ربح البيع

( ومن الناس من يشري نفسه إبتغاء مرضاة الله ) البقرة

إنه الشوق إلى الجنة

تراهم إذن مستعجلين يحملون أرواحهم في أكفهم مستبشرين

إنهم يبتغون الله ان يكونوا عنده يتمتعون برزقه ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ٠ فرحين بما آتاهم الله من فضله ) آل عمران

إذن قبضتم الثمن سريعا جدا ( فأستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) التوبة ٠

لقد صدقتم في وعدكم ولم تبخلوا بأرواحكم حتى ولو متم على فرشكم!

( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )الأحزاب

نعم ولو ماتوا على فرشهم بعد جهادهم

( ولئن قتلتم ف سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ) آل عمران

انظروا إلى سحرة فرعون وقد وقفوا شامخين فرحين

هددهم فرعون بما يحبون وهو يظن انهم سوف يتراجعون فقال ( فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ) طه

إنه يقدم لهم الجنة

فماذا ردوا عليه؟

( قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون ) الشعراء

الآن الآن ٠٠

الشهداء في حواصل طير خضر وقد وجدوا ما وعدهم ربهم حقا

( ألا إن وعد الله حق ) يونس ٠٠٠

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى