نهر النيل حكاية مرور صنعتها الحرب .. بقلم: إيمان وراق
استقبلت ولاية نهر النيل القادمين خلال سنوات الحرب من كل اتجاه…
أعداد كبيرة وجدت في الولاية ملاذا آمنا حتى بدت كأنها (سودان مصغر)
مع كل قادم كانت الطرق تمتلئ أكثر والسيارات تزداد وحركة الناس تتسع
وكان على الادارة العامة للمرور أن تتعامل مع هذه الحالة بكل ما فرضته من احتياجات
في ذلك الوقت ..
وانتقلت رئاسة الإدارة العامة للمرور إلى الولاية
ومن هنا بدأت الحكاية…
وجود الإدارة في نهر النيل أعطى العمل المروري دفعة واضحة
تحركت مشروعات التطوير واهتمت الولاية بمقار المرور وخدماتها وتوسع التدريب وظهرت برامج جديدة للتوعية والعمل المجتمعي
ومن التفاصيل التي تكشف حجم هذا التغيير أن التدريب وصل إلى مجالات حديثة
وفي الشارع كان الحضور أكبر
توعية ومبادرات ومشاركات مجتمعية جعلت المرور أقرب إلى الناس في وقت كانت فيه الولاية نفسها تعيش حركة استثنائية…
اليوم وقد عاد كثير من الوافدين إلى ولاياتهم وخفت نوعا ما تلك الحركة التي فرضتها سنوات الحرب…
لكن ما حدث في المرور لم يذهب معهم
بقيت مقار تطورت وخدمات تحسنت وتجربة تراكمت وعلاقة أوسع بالمجتمع
وربما لهذا تستحق نهر النيل أن تحكى من زاوية المرور
فقد كانت الحرب سببا في تغير المشهد كله
وكان المرور واحدا من المؤسسات التي وجدت نفسها وسط هذا التغيير واستطاعت أن تحول جزءا منه إلى عمل وتطوير ونتائج…


