مقالات الرأي

أجراس فجاج الأرض  عاصم البلال الطيب يكتب @ركشة ونسة @كابتن زيكو يتهم ويترافع( 2_2)

 

 

@الميدان

مباراة كرة القدم ميدان ومحفل للإنتصار والهزيمة وتداعيات وردود فعليهما مباراة أخرى أشد إثارة، ومباريات هلال مريخ الأكثر إلتصاقا بالذاكرة الرياضية عديدة لكن منهما أخص إثنتين، مباراة كأس الدهب ربما والذاكرة غير مسعفة فى خواتيم السبعين أو مطالع ثمانين القرن الماضى بحضور الرئيس الأسبق نميرى أحمر الهوى وأبرز نجومها المهاجم الهداف مصطفى النقر و المدافع الصلب الطاهر الهوارى،ميدانيا انتهت لصالح الهلال وسط أحداث عاصفة واحتكاكات دامية استثارت غضب النميرى واستفزته ليعلن بعدها ما يعرف بالرياضة الجماهيرية ليعود ويلغيها بعد فشلها بقرار الرجل الواحد.كابتن زيكو من نجوم ما بعد الإلغاء و عودة التنافس للمتعارف عليه مع تغييرات مستمرة لتطوير اللعبة وفقا لساعة دولة الفيفا.

 

@القدوم

قدم منتصر الزاكى المشهور بزيكو للمريخ من ودمدنى فارضا وجوده بقوة هدافا مرعبا ومهاجما متعدد المواهب والوظائف وترتبط مسيرته بالمباراة الثانية المثيرة للجدل بين الهلال والمريخ المنتهية قبل وقتها المحدد بثنائية للهلال مرشحة بثالثة ركلة جزاء لم تتفذ إثر إحتجاج لاعبى المريخ عليها فى وجه قاضى الجولة الحكم عمر حسين الذى لم يظهر بعدها إلا محكما فى الولايات لإنهائه للمباراة والسبب الظاهر كما تداولته كاميرات التصوير التلفزيوني والفوتغرافى لقطات للكابتن زيكو حاملا الكرة مغادرا أرضية الملعب، لم تكن وقتها صيحة الهواتق النقالة متاحة للتعزيز بالنفى أو التأكيد لتؤمن على شهادة بطل الواقعة كابتن زيكو فى غير ما راوية 

 

@المسبحة

وفى ركشة ونسة التى جمعتنى به ببورتسودان نازحا كحالى بلا ميعاد ممسكا بمسبحة متعبدا غير ميال للحديث إلا عند الطلب والسكوت عبادة.تذكرت اول ماتذكرت عند اللقاء به الواقعة الشهيرة وسألته مداعبا كم مرة كبرها فرارا من الحرب بعد أن كبرها فى تلك المباراة الشهيرة المنتهية كما المتداول الراجح بخطفه الكرة وهروبه بها ،فأجاب بادبه المعهود وخلقه الرفيع مستعجبا من الإصرار على إلصاق تهمة إنهاء المباراة بسيرته قبل وقتها المحدد بلقطات ممنتجة يحمل فيها الكرة متجها صوب منطقة جهازه الفنى نشرت وفق قوله كأنها هروب متهما بالإسم ثلاثى صحفى هلالى بطبخ عملية منتجة ضده دون سعى لملاحقة معرفة مصير الحكم عمر حسين بعد تحقيق إتحاد كمال شداد.

 

@الريس

 قبل الإدلاء بالشهادة مجددة وتوجيه الإتهام ،يوطئ كابتن زيكو لشهادته فى ركشة ونسة بسياحة حول العلاقات الرياضية وسماحتها بعيدا عن ميادين التبارى والتنافس بين الأهلة والمريخاب لاعبين ومشجعين وإداريين وإعلاميين ويطفق للأمثلة المدلة معددا ومشوارنا بالركشة يمنحه الوقت.يستجمع كابتن زيكو من بطن الذكريات و المواقف ويبدأ بالريس الطيب عبدالله زعيم امة الهلال التاريخى كما يسميه إحتراما.

 

@كابتشينو 

يتداعى كابتن المريخ مزهوا بشخصية وأخلاق الإدارى الهلالى الأكبر الذى إستوقفه مرة بعد مصادفة بشارع النيل سائلا لأين؟ يخبره زيكو بأنه قادم من منزل إقامة لاعبى المريخ للمقهى الشهير وقتها لصاحبه ابن مدنى جمال البيبور لتناول مشروب الكابتشينو الصيحة آنذاك،ليفاجأه الريس بتوجيه للعودة وطلب الكابتشينو من منزل لاعبى المريخ مذكره باستحقاق نجوميته والخشية عليها من التسقط والتصيد فى الأماكن العامة و منح الفرصة لكل متربص لإظهار النجم غير منضبط بما يتنافى وشعار الفريق الكبير. لم يتردد زيكو فى العودة إستجابة لطلب كبير الهلال متفاجئا بالبيبور يخبره لاحقا بقدوم الريس الطيب عبدالله للمقهى ليطلب إليه إرسال الكابتشينو لزيكو فى المنزل.

 

@المشاوى 

ثم يزدنى زيكو اخرى ونجم الهلال مبارك سلمان يصادفه وزملاء وهم للمريخ منضمون جدد بشارع بالخرطوم٣ متجهين للخرطوم٢ لتناول المشاوى بالبوادى،تلك الايام،يحدثنى زيكو بأنهم فرحون بالإنضمام للمريخ خرجوا راجلين مرتدين زيه فخرا للمطعم بينما مبارك يومها مستغل زيارته نجما هلاليا كبيرا توقف لتحيتهم والسؤال عن وجهتهم ولما أخبروه طلب إليهم العودة لتغيير زى المريخ لعدم مناسبته الوجهة وسينتظرهم لإيصالهم حتى البوادى.

 

@تنقا

ويتداعى زيكو و يوم رحيل احد والدى الحريف الهلالى تنقا وهو غائب تولى الأمر فى بيت العزاء حتى عودته متلقيا الفاتحة بالإنابة من تنقا و لاعبى الهلال، وحرصا على الزملاء نجوم الهلال يخبرنى زيكو بأنه ممن ترجوا البرنس هيثم مصطفى بعدم الإنضمام مغاضبا للمريخ لتاريخيته الهلالية ولانه لن يكون بديلا للعجب فى الأذهان الحمراء،أما عن العلاقات مع جماهير الهلال خارج الميدان ينبهنى زيكو بأنها لن تنتهى ولن تستوعبها ركشة ونسة. اراد النجم الكبير قبل الحديث عن أحداث مضت عليها ثمانية وعشرين سنة الإفصاح عن ما يعمق العلاقات بين الفرق الرياضية ويضيف للتاريخ تصويبا ولإذكاء روح مزح وطرائف التنافس و وليحبب الخروج عن نص التبارى بأحداث تجافى روتين تحقيق الفوز او تلقى الهزيمة دون مبالغة وتعدى على السماحة لتزيد الأجواء روعة.

 

@الكوبرا

ويستبد العجب بالكابتن زيكو من دوام تذكرى ككل الأهلة لهذه الحادثة دون حتى إشارة لأجمل أهدافه الكوبراوية الموجعة التى سجلها فى مرمى الهلال،نعلمك لاعبا فنانا وبشهادات الهلاليين ولكن تبقى واقعة هذه المباراة ملهمة للمتعة والإثارة وإن بدت مجانبة الحقيقة التى يصطبر كابتن زيكو على تعرضها غلبا لعملية إعتداء فى توصيف واقعة هذه المباراة متهما الثلاثى الهلالى الصحافى الرياضى الخطير الأصدقاء عبدالمنعم شجرابى وخالد عزالدين وياسر عائس بتدبيج المشهد وتحريفه والسعى لمنتجته حتى تبدو فقط لقطته حاملا الكرة اليتيمة دون إكمال للقطات تبين الحقيقة كاملة بعيدا عن لا تقربوا الصلاة.والثلاثى الجميل الآن فى الزحام متفرق،شجرابى الكبير فى مصر وخالد عزالدين الطموح فى امريكا والأنيق ياسر عائس لعله فى الدوحة،دولتنا يتفرق شمل بنيها بين لاجئ ومهاجر ومغترب،وتلك إذاً قصة اخرى وفى الحلق غصة ولو زول بقى القصة فزيكو انت القصة. 

 

@ هساى

والحقيقة فى ركشة ونسة بلسان الكابتن الكبير ليست الممنتجة والمرسخة فى اذهان الأهلة بتدبير أساطين وأناطين نقاده من يخص أحدهم باعجاب ولالإشارة لحيادية المخضرم هساى اول من حاوره بعد الانضمام للمريخ حوارا منشورا بأمانة رفع من أسهمه،زيكو يقول ما كنا نستبن هوية هساى هلالى هو أم مريخى الهوى، وأين ياترى انت يا هساى فى زحام الحرب الآن؟. 

 

@الحقيقة

والحقيقة كما يرويها فى ركشة ونسة زيكو بطل المباراة تلك أن الهلال متقدم بهدفين والأمور تمضى على ما يرام حتى احتسب قاضى الجولة عمر حسين ركلة جزاء زرقاء ثارت إثرها الثائرة وقامت العاصفة فى منطقة الجزاء الحمراء بينما زيكو وفق روايته بعيدا بحكم الوظيفة الميدانية وكرة اللعب مصادفة بين قدميه وحتى يتذكر استلامها بضربها ارضا لتقفز عاليا لالتقاطها مراقبا إحتجاج الكابتن الدش وحاتم محمد احمد وابراهومة،فى الاثناء يسمع الكبير كابتن مازدا مساعد المدرب يناديه زيكو زيكو فاتجه صوبه ليسمع التوجيهات وقبل الإستجابة توجه بالكرة للحكم الرابع وسلمها بحسبانه جزء من طاقم التحكيم.

 

@شداد

ويستغرب عدم ملاحقة النقاد الحكم عمر حسين من أوقفه إتحاد شداد من التحكيم فى المنافسة لإلغائه المباراة دون انتظار الربع ساعة،يلقى زيكو بالتهمة واللائمة ويؤكدها وفقا لقرار الإتحاد على الحكم وينفى تماما صلته المباشرة بها وحكاية الهروب بالكرة لقص اللقطات.ويذكر ان وزير الشباب والرياضة وقتها يوسف عبدالفتاح رامبو قد قفز من المقصورة مطالبهم بالعودة للملعب رافضا طلبه بحسبانه لا يأتمر إلا برأى الجهاز الفنى.

 

@الشابة

تلك ركشة ونسة مع الكابتن زيكو علها تبقى مستندا محررا مكنوبا قابلا للمراجعات تحقيقا للتاريخ الرياضى. وقبل ترجل كلينا طوفنا وهومنا حول النزوح وبأسى كنت أخبر زيكو عن تراجيديا رحيل شابة نازحة ببورتسودان احتفظ لها بصورة بالهاتف من أخير أيامها و لشئ ما أطلعته عليها ونحن واقفين لنفترق فإذ به يصعق مرددا يا الله اعرفها أعرفها..متى ماتت متى؟ ثم مضى فى سبيل حاله هذه المرة متأبطا الوجعين الرحيل والنزوح.

زر الذهاب إلى الأعلى