في الحقيقة ياسر زين العابدين المحامي يكتب النزيف

المحير ان يقطع التمرد مساحات واسعة
ومفتوحة ولا يعترضه أحد…
ليصل سنجة من ارتكازات بعيدة بولاية
سنار،الجزيرة،شرق النيل…
سقوط المدينة مثل مستوي من تصعيد
عسكري ومدني له تداعياته…
منح التمرد دفعة معنوية هائلة افتقدها
جعلته يحلم بالقادم…
شرد الناس وعاث فسادا في المدينة…
بحر ابيض،القضارف الدمازين بمرمي
نيرانه…
السؤال هل قيام كل فرقة بالدفاع عن
منطقتها مع اسناد جوي يجزئ…
طريقة التمرد بالحرب معلومة لراعي
الضأن بالخلاء(الفزع)…
يسند وحداته اذا واجهت ثقل هجومي
او دفاعي بكثافة…
يتجمع بسرعة ليهاجم او ليدافع…
عند انتهاء المعركة يعود لارتكازاته…
تكررت الخطة كثيرا ولم تتعدل مرة…
سؤال منطقي يطرحه المشفقين كل يوم..
كيف قطع التمرد كل المساحات الواسعة
والمكشوفة ووصل سنجة…
نفس الخطة عند سقوط الجزيرة…
تكررت في سنجة ودفعنا الثمن الان…
فتح باب المؤامرة،الخيانة،التواطؤ…
اسئلة تطل بعنقها بظرف صعب…
خيبة قاتلة حد الوجع والخوف…
يتسلل اليهم والاوباش ماضون بالغي…
اليس اوفق دوران المعارك بعيدا عن
المدن لتداعياتها الخطيرة…
بمدار التاريخ يكره الجنرالات حرب
المدن لكلفتها الباهظة…
لئلا يدفع السكان ثمن مكلف جدا…
لأنها تتسم بالوحشية والدمار والخراب…
الجيوش تفعل وسعها لتجنب فظائعها..
بمعظم الحروب الحضرية التي درسها
الجنود يفوز المهاجم…
انها تبرز الوجه البشع لحرب المدن…
عودة منطقة،مدينة بعد السقوط اثاره
وخيمة ومؤلمة…
ساكنيها ينخرهم الحزن،يعانون الدمار
والفقر ونقص الطاقة…
تدمرت المنازل والاعيان والمؤسسات…
الامال،الاحلام،الناس يزحفون للمجهول…
اصابتهم المفاجأةوالصدمة،وحزن مقيم…
استغل التمرد تباين اجتماعي وجهوي
وقبلي وظفه لصالحه…
بالمناطق خونة يدعمونه لحظة دخوله…
باغراءات سلطوية ومادية وخطاب
كراهية مؤسسة علي مظالم وهمية…
بلحظة الدخول يعيثون تخريبا وفسادا…
سيناريو مكرر،،نراه بام اعيننا دائما…
لاحيلة لنا سوي الدعاء بقلب واجف…
الجيش مطالب بانتصار كبير لاستعادة
الشعور بالزخم…
لتعود بعض بسمة علي شفاه تيبست…
وبعض ضحكة بعيون اضناها السهر…
وبعض نسمة تهب من لفح هجير طال…
وبعض شفاء من جراح انهكت العصب…
خطاب البرهان امس بام درمان يلزمه
اتباع القول الفعل…
الرجال نجحها في فعلها لا في الكلام…
سئل جندي عن مكان يفضل فيه القتال
اذا ما فرض عليه قال…
يمكن تدمير غابة لكن لن احصل علي
اذن لتدمير مدينة…
ما النصر الا من عندالله العلي القدير…


