مقالات الرأي

حدث وحديث رجاء نمر تكتب بوليصة جمركية إلى الدولة السودانية (٣)

 

الجمــارك الســودانية قوة نظامــية حدوديه تقدم خدمة عامة متخصصة للمجتمع تتماشي مع المعايير الجمركــية العالمية وتسهم في التنــمية الاقتصــادية وتتلخص رسالتها فى قيادة العمل الجمركي بنزاهة و عدالة و احتراف نحو تبسيط و تسريع الاجراءات و التصدي لأنشطة التهريب

هذه القوات عبر مسيرتها الحافلة تمثل حائط الصد الأول وصمام الأمان المتين للاقتصاد وامن المواطن وترابط قواتها في الصحراء والثغور يكابدون من اجل الحفاظ على ثروات البلاد التى ظلت تتعرض للنهب منذ قرون مضت اما عن طريق ابنائها او عن طريق الاجانب الذين يجدون تعاونا كبيرا من بعض ضعاف النفوس بالداخل..وذات الأهداف لاصحاب الأجندات تبلورت وتجددت بأساليب اخري اخذت نظام (الشلة) وهو النظام الأخطر الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على كلمة (كومشن comition) المعروفة شعبيا بالعمولات وهذه وجدت طريقها إلى هذه المؤسسة عبر لوبي من التجار والأحزاب واخرين داخل المؤسسات الاخري ذات الصلة وهي ظاهرة فردية وليست عامة يمكن بتر جذورها  وفى تقديري أن مثل هذه الممارسات التى بدأت تظهر على الدولة حسمها عبر المحاسبة الفورية وتفكيك هذه العصابات التى تعيش على حساب الوطن والمواطن ..لم أري طيلة فترة تغطياتى الصحفية لهذه المؤسسة فى عهد الفريق صلاح الشيخ وفود وقبائل ونظارات وعمد وأحزاب تزور هذه المؤسسة (ساااي كده) معقولة فى (شنو ) !!؟ لماذا كل هذا الإقبال من هذه الكيانات اتركوا هذه المؤسسة في حالها يرحمكم الله حيث أن عمل هذه المؤسسة معروف واحد اتنين تلاتة ..هذه المرحلة تتطلب الحسم المباشر من الدولة ..أن تترك الجمارك للقيام بدورها الجمركي المهني وعدم التدخل فيه نخشي أن يصبح نظام الشلة أو اللوبي والقبيلة يسيطر على قرارات تعيين قائد لهذه المؤسسة وان تصبح قاعدة من يحقق اهدافي يبقي ومن يتمسك بالمهنية ويحافظ على الدولة يحيل إلى التقاعد أو يتم نقله أو تمارس عليه ضغوط

اذكر فى بداية العام ٢٠١٨ قمت بأجراء تحقيق داخل مطار الخرطوم ووضح من خلال التحقيق وجود اختراق أمنى نبهت له قوات الجمارك السودانيه عبر مدير جمارك المطار وقتها اللواء السنارى الذى اشار الى ان تعدد بوابات المطار يسهم فى عمليات التهريب من والى السودان خاصه الذهب والمخدرات حيث شهدت الفتره الاخيره عمليات تهريب كبيره للذهب وخير دليل الجريمه البشعه التى ارتكبت فى حق عمال بمطار الخرطوم تم تعذيبهم نتيجة خلاف حول سبائك ذهب تم تعذيبهم من قبل تجار حتى الموت كما ان الحادثه اشارت الى وجود نشاط منظم لشبكات تعمل داخل المطار ووضحت ايضا ان الاختراق يبدأ من العمال ويتدرج منه الى بقية الوحدات تخيلوا معى (17) بوابه بعضها تغطيه الكاميرات واخر خارج التغطيه شركات وعاملين وموظفين وقوات نظاميه وغيرها من الكوادر التى تعمل داخل ارض المطار وتمت التوجيهات وقتها من وزير الدفاع بمراجعة فورية لمداخل ومخارج مطار الخرطوم الدولي، وإغلاق بعض المنافذ وبالفعل كان الأثر واضحا ترجم إلى إنجازات واضحة لشرطة الجمارك بمطار الخرطوم ..هذا هو الدور الوطني لهذه المؤسسة

تقارير رسمية لمطار الخرطوم أُعدت للفترة من يناير وحتى أغسطس ٢٠١٨ عن ضبط (11) حادثة سطو عبر كاميرات المراقبة بمطار الخرطوم منذ يناير وحتى أغسطس من العام الجارى ذات التقارير اشارت ل (16) ضبطية لذهب وعملات أجنبية كانت بصدد التهريب للخارج بجانب رصد (5) ضبطيات لمخدرات عبارة عن حبوب ترامادول وكبتاجون كانت في طريقها إلى داخل البلاد

فى تقديري وخبراء مختصين أن مؤسسة الجمارك تحتاج إلى إغلاق تاااام وترتيب البيت من الداخل مهنيا دون تدخل من الجهات الاخري حيث أصبحت الضرورة الان تقتضي تغذيتها بعناصر لازالت قادرة على العطاء خبرات تم اقصائهم وإحالتهم للمعاش دون أسباب خاصة فى عهد الفريق بشير الطاهر هم قادة يمكن أن تعتمد عليهم الدولة فى مرحلة البناء هؤلاء عودتهم فى هذه المرحلة مهمة جدا وقبلها يجب تفكيك اي كتلة من شأنها التأثير على عمل هذه المؤسسة وكما ذكرت فى مقال امس فأن أعداء الدولة والمواطن السودانى يتواجدون داخل المؤسسات ويحفرون بالأبرة عليكم بهم

حديث أخير

ارفعوا ايديكم عن هذه المؤسسة التى يتكئ عليها السودان اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ولتكون البداية بمعالجة قضية الرجل حسب الكريم ادم وإعادة خدمة الكفاءات

زر الذهاب إلى الأعلى