أعمدة الرأي

خارج الصورة  ،، عبدالعظيم صالح.. يكتب … أكثر من علامة…

 

علاقتي بالجمارك قديمه وتعود لسنوات طويلة هي مجموع وجودي في هذه المهنه وهي لاتخرج من علاقه الصحافه بمؤسسات الدولة وعاصرت الكثير من تفاصيلها و(انتقالاتها) بين الوزارات و(الامكنه) وأنظمة الحكم المختلفه المدني منها والعسكري والمختلط.ويعج ارشيفي بكثير من التقارير والاخبار والتحقيقات قمت بها في فترات مختلفه وفي صحف عديدة كما عاصرت الكثير من قياداتها ومنسوبييها ومسئولي الاعلام والعلاقات العامه علي وجه الخصوص في هذه المؤسسة العريقة والضاربه في الجذور والتاريخ ويكفي نظرة سريعة لشعارها الاشهر (بوابة سواكن) والذي حجزته منذ زمن طويل كعلامه مميزة تميزها عن بقية مؤسسات الدولة وكدلالة تاريخية ذات رمزية تشير لماضي الدولة السودانيه المشرف عندما كانت سواكن هي الميناء الأول علي مستوي المنطقه والاقليم والجمارك هي الحارس الأمين لهذه البوابة البحرية التي كانت محط أنظار العالم أنذاك..

مناسبة هذا الحديث مكالمةتلفونية بيني وبين الصديق العزيز العميد د.مجاهد الشيخ الفادني بعد السلام و(المطايبة) عرفت من خلالها عودته لإدارة الاعلام بالجمارك مرة أخري وابديت سعادتي بالعودة وفي الذهن ايام سابقة جمعتنا .وذكرته بنجاحاته السابقه ومجهوده المقدر والذي ساهم في تجسير العلاقه بين الجمارك والاعلام وقدراته الاعلاميه والاكاديميه والمهنية والتي ساهمت في تعريف الرأي العام في دورها الاقتصادي في تحقيق التنمية الاقتصادية وحماية المجتمع وحماية الحدود ومكافحة التهريب وتنفيذ سياسات وزارتي الداخليه والمالية وانجاح السياسات الكلية للدولة..

وهو دور ظلت تقوم به في مختلف الحقب وفي كل الظروف والصعاب التي مرت ولا زالت تمر بها الدولة السودانيه خصوصا في هذه الأيام العصيبة والتي تشهد حربا وتدميرا مست كل مفاصل السودان ومع ذلك يشهد سجل هذا العام إنجازات كبيرة ومقدرة لقوات الجمارك في إحباط محاولات التهريب والتخريب للاقتصاد السوداني في كل المنافذ والمواني والمحطات الجمركية والحدودية.

وهذا جهد كبير ومقدر في ظروف استثنائية اضطرب فيه دولاب الدولة والتي تعرضت فيه كثير من مؤسسات الحكومة والقطاع الخاص للتخريب والتدمير الممنهج وأستعادت في فترة وجيزة زمام المبادرة وحققت نجاحات كبيرة وملحوظة ومع ذلك نقرأ الكثير من الاراء والتقارير التي تقول ان الامور ليست علي مايرام وأن هناك أخطاء وسلبيات و(ابيض) و(اسود) وهو أمر طبيعي ويمكن تجاوزه بمزيد من المؤسسية والشفافية والقانون وتغليب المصلحه العامه علي الخاصة وشئ من الحكمة والصبر والتعاون وهي مفردات لا تحتاجها الجمارك وحدها بل نحتاجها جميعا في ظروف صعبة وبالغة التعقيد نمر بها وتمر بها بلادنا وهي حتما منتصرة علي تمرد غاشم وزائل بإذن الله تعالى..

زر الذهاب إلى الأعلى