المحجة البيضاء دكتور طارق عبدالله يكتب من اين يستمد البرهان ثقته؟

*اول سؤال يتبادر للمتابع الحصيف للظروف التي تمر بها البلاد وحجم المخطط الداخلي والخارجي والسعي للاجهاز على الدولة السودانية هو ..من اين يستمد رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان ذلك الهدوء وتلك الثقة في التعامل مع الازمة رغم انه كان محاصرا” من قبل الالاف المتمردين المدجيين باقوى الاسلحة والمتفقين على قتله ..لقد ظل الرجل هادئا” حتى إن البعض اتهمه بالامبالاة وعدم الإحساس بما يعانيه الشعب من عذاب وتعذيب على يد المليشيا ..وفي تقديري انها صفات رجل الدولة التي تتطلب الهدوء وعدم إطلاق الحديث على هوانه ..الرجل يعمل في صمت ويفعل ما يريد منذ اختياره بديلا” ل(ابنعوف).. هناك العشرات من المواقف السياسية التي تبرهن حديثي ابتداءً من الوثيقة الدستورية انتهاءا” بالاتفاق الإطاري الذي بسببه قامت الحرب ثم مواجهته للحرب نفسها في ثبات رهيب
..واهم من يظن إن البرهان متخبط وليس له قرار بل على النقيض تماما” يعرف طريقه جيدا” ولا يبارحه اطلاقا”
..في تقديري إن البرهان يستمد تلك الصفات من الطاقم الذي يعاونه في القوات المسلحة واستفاد من اخطاء (قحت) في معاداة ثلثي الشعب ليكسب الكثيرين إلى صفه ويبقى إن حالة البرهان صنعتها اخطاء الفترة الانتقالية ..عندما سعى الجميع لخدمة مصالحهم الخاصة بينما وقفت القوات المسلحة تراقب القيام بواجبها في حماية الوطن والدستور
*موقف البرهان من مفاوضات جنيف دليلا” ٱخر فقد وقف عاقدا’ ساعديه على صدره يشاهد فرفرة المذبوحين من المليشيا واعوانها في( قحت)و( تقزم) ومحاولتهم تخويف الشعب من مآلات رفض المشاركة في جنيف ثم ينظر الى امريكا واعوانها وهم يطلقون التهديد تلو الوعيد وموقفه ثابت عدم قبول الامارات وسيط في المفاوضات باعتبارها الدولة الاولى الممولة للحرب وان تكون المفاوضات امتدادا” لمنبر جدة وتنفيذ ماتم الاتفاق فيه – كلام واضح وصريح وذو حجة- تلك هي وقفة الثقة التي تحدثنا عنها والتي انتقلت لقطاع واسع من الشعب اضحى غير عابئا” من استمرار الحرب ..ماذا سيخسر بعد ان فقد بيته وامواله ووظيفته وفقد تعليم ابنائه وكل شئ وعبارة( بل بس ) التي يطلقها البعض صادقة تنطلق من هذه القاعدة وينتظر الناس ان تعيد لهم القوات المسلحة كرامتهم بالقضاء على مليشيا (ال دقلو) ..كل الاحلام حاليا” إن يشاهد الناس منسوبي المليشيا مطاردين ينكل بهم والانتقام هو الإطار العام الذي تدور في رحابه الحرب
*المجتمع الدولي اوهن من إن يرغم دولة على تنفيذ مطالبه، يجد فرصته في الانبطاح لتعليماته الاولية فإن قبل بها الرؤساء اتو بثانية وثالثة ورابعة حتى تسقط الدولة في شباكهم فيمتصوا خيراتها ثم يغادروها غير عابئين بالذين ساعدوهم في خيانة اوطانهم واذا وجدت الولايات المتحدة الأمريكية التي تمثل المجتمع الدولي (دولا” ومنظمات) موقف الدولة صلبا” غيرت سياستها إلى الاساليب الناعمة وهي حقيقة معروفة للجميع ومعروفة إلى حكومة السودان لذلك برفع لهم البرهان سبابته فإذا كان السؤال عن نهاية ذلك؟ الرد سيحدث ما يريده البرهان ومن يظن غير ذلك متابعته للامور سطحية فاقصر الطرق لإنهاء الازمة تكون عبر الحوار السوداني ، السوداني بالداخل وان يفرض الشعب الحلول


