أعمدة الرأي

العنكبوت .. د. مهند عثمان التوم .. يكتب .. تنسيقية الهبانية بلا فرامل

 

لم تعرف المركزيات القبلية خلال العقد الأخير زخما حضوريا في ساحة الوطنية بسوداننا، كما عرفته هذه الأيام التنسيقيات القبلية، التي تمكنت من اكتساب مصداقية، فلا يتردد الكثيرون من  الاستجابة لنداءاتها والانخراط في برامجها النضالية، بالتعبير عن رفضهم القاطع لاستنفار مليشيا الدعم للقبائل عبر بوابات الإدارة الأهلية معتبرين ذلك بأنه استنفار تراجعي وإقصائي ويكرس للقبلية ويهتك النسيج الأجتماعي السوداني.

لم تكن قبيلة الهبانية بعيدة أو متأخرة في نداء الوطن

بعد ما آلت إليه الإدارة الأهلية من وهن وفقدان ثقة، رغم ان الزعامات التاريخية للإدارة الأهلية للهبانية كانت تحظى باحترام وقبول لكافة أطراف الصراعات بمختلف أشكالها فتسامت  بمسكني رأس الخيط واكتبني شاهد أي البحث عن العدل بالتراضي القضائي لا العنف بالسلاح الابيض او الناري.

فتنسيقية قبيلة الهبانية  امتدادا للإرادة الجماعية بدعم واسناد للقوات المسلحة السودانية من أبناء القبيلة وصوت لهم، تنفي جماعية إعلان الادارة الاهلية للقبيلة بمبايعة الدعم السريع، وقد استطاعت التنسيقية تصحيح مسارات العديد من بني جلدتها بالعقل بالرجوع إلي الله الوطن السودان، او بالميدان بانسحاب مجموعة من الشباب ممن وغر بهم في حرب هدمت السودان باطنه وظاهره، كظاهرة وسيط بين الدولة وأبناء قبيلة الهبانية، وتؤكد بأن لا مصلحة ولا علاقة للقبيلة بالحرب ضد القوات المسلحة، بل أن مصلحة الوطن تقتضي الحرص علي وحدة السودان أرضاً وشعباً وتجنيبه مخاطر التفكك والانهيار.

ملحظ من خلال لقاءات وتصريحات وبيانات التنسيقية بأنها ولدت من اجل تصحيح وتأكيد مواقف القبيلة التاريخية، بنصرتها للدولة واركانها ، لم تعلن معاداتها او مجاراتها لأي جهة رغم القيل، ظلت متمسكة برسالتها التعقلية الحكيمة، وجهتها الأولي تحييد المغرر بهم من إبناء القبيلة، فلم تنكر مشاركة البعض بل اعترفت وأكدت بأن قطرة العلاج الإعتراف ثم الحلول، لا يرتابون او يترددون في المواقف الصحيحة في ظل محيط متلاطم بالابتلاءات والمحن، وهم من مجتمع يجيد ركوب الخيل، وارادوا لخيالهم أن تصهل ثباتاً علي طريق الحق فهم فرسانه ومناصريه، فلم تنحني هاماتهم لحظة لأنهم من تنسيقية بلا فرامل.

تنسيقية الهبانية بلا فرامل في طريق الحق وهي تتلمس كافة حقوق الوطن وواجبات القبيلة في طريق وعر يتطلب الإستمرار بلا توقف حتي تصل إلي نقطة الالتقاء الجامعة لأهل السودان للعيش بسيادة وكرامة وعز، ومؤكدة بأن قبيلة الهبانية تعزز التعايش الأجتماعي وتحترم الجيرة من أجل بناء وطن عبر أهل الشأن نستحقه ونحلم به.

زر الذهاب إلى الأعلى