عبداللطيف خلف الله احمد يكتب عندما يكون الصمت إنجازا ..

آن لك ان تفرح أخي والي القضارف الفريق الركن محمد احمد حسن وانت تخطو خطوات ثابتة في واحدة من المرافق الحيوية والإستراتيجية وهي بوابة الولاية ووجها المشرق هيئة الإذاعة والتلفزيون فكانت النظرة ثاقبة والعين بصيرة لترتقي بها وهي مدخل القضارف وصوتها كيف لا والاعلام هو المرآة الحقيقية لما تتمتع به القضارف من ميزات تفضيلية عن بقية ولايات السودان ، ولك أن تعتز أخي المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون عبدالباري كافي كوة وانت تضع لبنات صرح شامخ يعكس نبض القضارف وشموخها المعتاد بعد ان غابت ردحا من الزمان ، نعم انها خطوات ثابتة نحو منصات إعلامية صامدة تتحدي الصعاب لكوادر صمدت في ظروف وتحديات يصعب عندها التخطي ولكن كانت العزيمة وقوة الإرادة تفوق تلك الصعاب .
فالآن حقا علي أهل القضارف ان يعرفوا لسانهم الحق وصوتهم الجهور يتباهون به حينما تتعالي أصوات الباطل متخفية وراء لافتات الزيف والتضليل ، جاء موقع الهيئة الإلكتروني علي الويب بصفحات تنقل الي العالمية لتشكل إضافة حقيقية تضاف الي هذا الصرح الذي ولد في زمن كانت فيه الحياة تتغذي عبر المذياع روحا الذي لم يغيب حتي الان بجمهوره صاحب الذوق الرفيع وعبر صورة تلفزيون القضارف الذي يستعد الي آفاق اكثر رحابة بالاعداد الي فضائية القضارف .
يأتي كل ذلك بصمت يخترق المستحيل لتصعد كلمة القضارف تعانق عنان السماء حبا ومحبة ، هذه المراحل التي وصلت اليها الهيئة جاءت بعزيمة الإدارة التي وضعت ملامح التغيير الي الأفضل عنوانا تباهي به أمام الهيئات الولائية التي أقعدتها الظروف المعلومة ، من هنا كانت إنطلاقة القضارف الهيئة لتقود دفعة المبادأة والمبادرة لتقويم الوضع الذي تعيشه تلك الهيئات فكانت الدعوة الي اعلام ولائي فعال يتخطي الصعاب وينفذ الي اعلام تتكامل فيه الادوار مع المركز بتنسيق محكم بين إدارة هيئة القضارف وواليها الذي تبني الفكرة وعرف قدر الإعلام ووزير الإعلام الاتحادي خالد الاعيسر الذي عرف مكمن الخلل وقيمة الإعلام عند الغياب المتعمد خاصة في ظل التحديات التي تمر بها البلاد ، والحرب التي أظهرت ذلك جليا ..
لم تكن تلك الخطوات عن فراغ ولكنها كانت برؤي صائبة استصحبت معها واحدة من الاختلالات البنيوية في المجتمع والمعالجات الثقافية التي لابد أن تكون لترميم الكثير من التصدعات التي لامست ثقافة وتماسك المجتمع ، فضلا عن العمل في توحيد الخطاب الإعلامي الذي كان سببا مباشرا في تلك التحديات التي اثرت سلبا علي الحياة السودانية ..
ما خلصت اليه واحدة من مبادرة القضارف قيام ملتقي الهيئات الولائية مطلع هذا العام لمناقشة الوضع الأمثل للخطاب الإعلامي وما يتصل بالهيكلة الإدارية لتستقيم المؤسسات الإعلامية حتي تطلع بدورها كاملا تجاه قضايا المجتمع ..
تكمن الأهمية فيما سردت من مختطفات في حق القضارف عبر هذه المؤسسة العملاقة التناغم الذي تقوده حكومة الولاية عبر صوتها ومفتاحها الي الفضاء الرحب مما يبشر بإنتاج يحتذي به ضمن حزم تعتزم الحكومة تطبيقها في جميع مفاصل الحياة السودانية في أعقاب الفراغ من الحرب التي ألقت بظلالها علي البلاد في جميع المجالات الحياتية ..


