العنكبوت دكتور مهند عثمان التوم يكتب : لقطات من جنون تمر عبر زجاج المرايا

في زمن لا يمكن أحداثه ظهر دونالد ترامب وهو يتأرجح بين الهزل والجد تارك بصماته الفريدة علي الساحة السياسية الأمريكية في ليلة تنصيبه، علي الرغم من الجدل الدائم حول قراراته فإن تصرفاته الغريبة كانت دائماً ما تشد الأنظار وتنشر ضحكات الاستغراب لنستعرض أبرز وأغرب لقطات حفل تنصيبه التي تجسد جانباً من جنون ترامب.
في إحدى تصريحاته المثيرة قال ترامب، “لو كنت مرآة سأرتدي الحجاب، برغم أنه كان يقصد إظهار روح الفكاهة فإن كلماته بدت وكأنها تفتح باباً للتساؤلات حول فهمه للثقافات المختلفة، وكيف يمكن أن تكون تعبيراته الأخيرة مجالاً للتهكم بدلاً من الاحترام وهو معروف من ضمن حاملي مشروع صراع الحضارات.
وفي حفل القائد الأعلى خرج ترامب على خشبة المسرح حاملاً سيفه ويرقص بطريقة غير تقليدية مستعرضاً قوة القائد، الأجواء كانت مفعمة بالتوتر لكن رقصاته أغدقت علي الحضور لحظات من الاندهاش جعلتهم يتعلمون أن القيادة قد تأخذ أشكالاً غريبة.
إعلان ترامب عن رفع السرية عن بعض الملفات الأمريكية كان خطوة مثيرة للجدل للكثيرين فهل هي فرصة لاستخراج الحقائق من بين الوثائق المدفونة، تثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الخطوة هل هي لشفافية حقيقية أم لخدمة أجندة خاصة؟
لطالما كانت آمال ترامب في الوصول إلي كوكب المريخ تعد جزءاً من رؤية أكبر للهيمنة الأمريكية في الفضاء، يبرز ترامب كمن يطمح إلي التفوق علي الحدود الأرضية مما يجسد حلماً كبيراً ولكن مفعم بالتحديات بشكل أكبر.
في سابقة مثيرة للدهشة قام ترامب برمي الأقلام التي وقع بها للأوامر التنفيذية للحضور، كان بذلك يبعث برسالة قوية، حيث إنه من النادر أن يتم توقيع الأوامر التنفيذية بعيداً عن المكاتب المغلقة. هذه اللفتة لم تكن فقط لفتة مسرحية بل تعبير عن جنونه أو ربما لفت الأنظار نحو أسلوبه الفريد.
لا يمكننا أن نغفل عن السيناتور جون الذي حضر بزي رياضي خلال الحفل، أو عن ميلاينا ترامبزوجته التي أدهشت الجميع بقبعة مستوحاة من أسطورة البوب مايكل جاكسون والتي أخفت عينيها، مُضفية لمسة من الغموض على الشخصيات في المناسبة ولم يستطيع ترامب بالاقتراب من وجهها وتقبيلها كما يجري كالعادة في الحفلات الرسمية الغربية.
ترامب رغم كل الجدل والمواقف المتناقضة يبقى رمزاً لفترة مليئة بالأحداث غير المسبوقة ولحظات من الجنون وتنوع التعبيرات التي لن تُنسى بسهولة، في النهاية تبقى أحداث عهده كالمرآة التي تعكس تغييرات المجتمع وكل خرق للقواعد ليعكس أهمية التساؤلات حول ما نعتبره تقليدياً في عالم يتغير بسرعة.


