مقالات الرأي

( كر البلقاء )ممدوح حسن يكتب  ( الإسلام السياسي )

 

منذ أن أكمل الله الدين للناس أصبح الإسلام هو الموجه لحياة الأمة المسلمة في كل شؤنها الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية دون أن يجدوا في ذلك حرج ولما كانت الأمة تعتمد على الوحي النبع الصافي وتجتهد في إقامة الدولة ظل العالم كله يتأثر بحضارتها ومدنيتها وتطورها
يقول العالم الفرنسي موسيو رينيه فيمحاضرته ( الإسلام والمدنية الحديثة هل يتفقان ) يقول : ( المدنية الإسلامية أتت بالمدهشات والتي لا يزال الناس في حيرة من أمرها زاهرة زاهية ثمان مائة سنة وإذا اضفنا إليها الثلاث مائة سنة التي اتسعت فيها دولة الأتراك وبلغت شأوا بعيدا من العظمة الحربية علمنا ان الدول الإسلامية ظلت صاحبة السيادة على العالم مدة ألف سنة تقريبا وهي مدة تناهز عمر الدولتين اليونانية والرومانية )
ويقول ( كان الإسلام هو العنصر المؤثر والعالم الأوربي هو العنصر المتأثر وكانت أوربا تجلب من الشرق كل ماكانت تحتاج إليه من المصنوعات والمنسوجات وضروب الرفاهية
وفي مجال العلوم والأداب فإن أوربا لبثت ثلاث مائة سنة تقتبسها من الإسلام)
ذكر هذا التأريخ ضروري جدا لنعرف سر الهجوم الشرس على ما يسمونه الإسلام السياسي والذي يقصدون به الدولة الإسلامية وخاصة عندما ادركوا ان التيار الإسلامي السياسي قد تصاعد ووجد إقبالا شعبيا وأصبح هو الخيار المقبول للحكم عندها تجاوزت الدول الأوروبية النصرانية خلافاتها الطائفية والقومية والتأريخية فتحول الأرثوذكس إلى جزء من تحالف كاثوليكي بروتستانتي يهودي ضد الإسلام وأطلق الساسة الغربيون اسم الأصولية على الحركات الإسلامية المناهضة لأنظمة الحكم
نعم هذا هو سر الهجمة وتغبيش الوعي الجماهيري وإطلاق مصطلح الإسلام السياسي وقد قالها هتلر لأمين الحسيني ( إنني لا أخشى الشيوعية الدولية ولا أخشى الامبريالبة الأمريكية البريطانية الصهيونية ولكني أخشى أكثر من ذلك كله هذا الإسلام السياسي الدولي )
يتبع – – –
ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى