مدارات للناس هاشم عمر يكتب محمد ميرغني كان بدري عليك

بقلوب يعتصرها الألم، وعيون تفيض بالدمع، نودّع اليوم العقيد شرطة مهندس محمد ميرغني ، الذي غادر دنيانا صباح هذا اليوم بالقاهرة، بعد صراع قصير مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً من الإنجاز، وذكراً طيباً لا يُنسى.
لقد كان الفقيد منارة في عالم التقنية، ورائداً في مجال الحوكمة الإلكترونية، حيث ساهم بجهوده المخلصة في تطوير منظومة الخدمات الشرطية الرقمية، وكان من أبرز الداعمين لمشروع (إيصالي الإلكتروني) الذي أحدث نقلة نوعية في تسهيل معاملات المواطنين وربطهم بالمؤسسات الخدمية.
لم يكن مجرد مهندس، بل كان صاحب رؤية، وقائدًا بالفكر والعمل، جمع بين الانضباط العسكري والدقة التقنية، فكان مثالاً يُحتذى في الإخلاص، والتفاني، والابتكار.
في رحيله، فقدنا أحد أعمدة التطوير، ووجهاً من وجوه النبوغ الوطني.
نسأل الله أن يتقبله بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.”


