معادلات الضمير الوطني .. بقلم : عبداللطيف خلف الله احمد

عندما يكون الإنسان بلا ضمير تنتفى عنده الحياة هذا ما نلاحظه ونقرأه في كتابات ساقطي الوطنية بل الإنسانية حينما يتنادون الي لا للحرب فمن أي طينة هؤلاء الناس أم غلبت عليهم الشقوة وأحبوا الحياة الدنيا فأصبحوا كالمنتنة لا واديا قطعوا ولا زرعا أبقوا ..
نعم إنهم نفر لا يمثلون إلا أنفسهم المريضة التي تربت علي حب الشهوات الدنيئة فرضوا أن يكون مع الضلال فهنيئا لهم بما إختاروا ولكن لم يفوضهم أهل السودان في شئ وهم أنفسهم لا ترضى بهم فكيف يمثلون شعب أبى خاض الحرب حبا في تراب هذا الوطن العصى لكل من تسول له نفسه المساس بكرامته وكبريائه ، بل إن هؤلاء لم بكونوا من نسل من صنعوا التاريخ ورووا ترابه بدمائهم الطاهرة .
تابع الجميع إصرار دويلة الشر وربيبة دول الغرب والطغيان وذيله تصنع وتحبك من الحيل الرخيصة عندما تتوالي الهزائم علي جناحهم العسكري يلجأون ويتحدثون عن السلام والهدن التي يريدون منها إعادة وتمكين المليشيا عسكريا وفي هذه المرة يأتون تارة أخرى عبر الرباعية التي يتحولقون حولها ليجدوا لهم مقاعد عندهم ولكنهم لم يدرسوا التاريخ ولم يعووا الدرس بعد .. فلم يسمعوا بعبدالقادر ودحبوبة وعلي عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ وشاور جعمة سهل ودبكة وسلسلة الرجال الذين قدموا انفسهم رخيصة في سبيل السودان الي عهد وداعة الله ابراهيم وماجد كامل وعلي عبدالفتاح ومحمد عبدالله خلف الله الي شهداء معركة الكرامة التي قدمت أرتالا من الشهداء وخيرة من ابناء هذا الوطن العظيم ، ألم يسمعوا ويشاهدوا معارك المدرعات والجزيرة وكردفان وسنار والفاو وكيف كانت القيادة العامة حصينة يتقدم فيها الشهداء بسالة وشجاعة ورجالة وكيف هم يتسابقون نحو الشهادة فداء لهذا الوطن وسيادته ألم يشاهدوا أسود الصياد وعرين الأبطال وكيف كانت معارك بحري وحطاب وسركاب والجيلي والدندر وجبل موية ..
مازال أؤلئك القوم في غيهم يعمهون فالرسالة واضحة كما أرسلها القائد العام أن الوطن لا يقبل غير أهله ولم ولن تكون هنالك تسوية حول سيادة البلاد وفي من قدموا أرواحهم فداء لهذه الأرض الطاهرة بعد إن إرتوت بدماءهم الذكية النقية الطاهرة .
لم تكن الرباعية خيار أهل السودان ولا في حساباتهم ودويلة الشر موجودة في الساحة السياسية والعسكرية السودانية وكيف للرباعية أن تمضي والأمارات جزء منها ، لا تستقيم تلك المعادلات بوجود من يخوض الحرب وسيطا فكيف تكون الحلول !!! ؟
لم يكن هنالك حلا إلا بمسح هذه المليشيا عن الساحة السودانية وأن يحاسب كل متورط ومساند لهذه المليشيا التي يجب أن يقتص منها كل سوداني تضرر وتأثر بهذه الحرب التي استهدفت المواطن ومكتسبات الامة السودانية .
لم تنتهي الحرب ولم تضع أوزارها إلا بعد أن تنال المليشيا العقاب اللازم ويأخذ كل ذي حق حقه كاملا ، وإلا سيأتي الطوفان الماسح من أهل السودان لدحر ومسح كل متورط ومتعاون مع المليشيا .


