مقالات الرأي

كتب : صموئيل هاريس .. أسامة رقيعة قلم يتحدث إلى الروح

 

شبكة سي ان اي الكندية / نشرة الشرق الاوسط

أسامة رقيعة قلم يتحدث إلى الروح

في زمن يسابق فيه الأدب صخب العالم، يكتب أسامة رقيعة ليبطئ الإيقاع. يمزج بين العقل والتأمل والفكر والتعاطف. كلماته ليست للإبهار، بل للإيقاظ. صوت رقيعة يتحرك بهدوء، لكنه عميق، في القلوب والثقافات، مثبتًا أن الكلمة المكتوبة لا تزال قوة للتواصل الإنساني.

 

من بين أعماله الأخيرة، تبرز رواية “شبح شفاف” كأجرأ إبداع ل حيث أنها رواية تعيد تعريف الرواية. بدلاً من سرد خطي تتداخل الازمنة ، لتتكشف القصة بين العوالم .. عالم الأحياء والروح بعد الموت مستكشفةً البرزخ، الفاصل بين الحياة والخلود.

 

في هذا العالم الميتافيزيقي، يناقش رقيعة قضايا العدالة الإلهية واستمرارية الأخلاق. شخصياته لا تموت فحسب، بل تستيقظ على حقيقة أعمق حول خياراتها.

 

وقد أشاد النقاد بالرواية لمزجها بين انضباط الفقيه ورؤية المتصوف، مما خلق استكشافًا مؤثرًا للضمير يدوم طويلاً بعد الصفحة الأخيرة.

 

بالنسبة لرقيعة، السرد ليس هروبًا، بل هو نشاط متجسد بالتعاطف. كل شخصية يخلقها تحمل حقيقة يحتاج العالم لسماعها، وكل قصة تصبح فعلًا هادئًا من الشفاء.

 

ما يميز فن رقيعة هو التزامه بالحرفة. يبني رواياته مثل العمارة القانونية منظمة، إيقاعية، ومدروسة. يتدفق الوقت في قصصه مثل الذاكرة، متذبذبًا بين الماضي والحاضر، مانحًا القارئ إحساسًا بالتأمل بدلاً من التسلسل البسيط.

 

أسلوبه بسيط لكنه غني عاطفيًا. يتجنب الزخرفة غير الضرورية، مفضلاً الوضوح على التعقيد. كل جملة تبدو مختارة بعناية، كما لو أن كل كلمة يجب أن تبرر وجودها. تلك الانضباطية — المستمدة من خلفيته القانونية — تمنح نثره توازنًا فريدًا بين المنطق والغنائية.

زر الذهاب إلى الأعلى