أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب نفض غبار

 

في لحظة مفصلية من تاريخ السودان، اتخذ عبدالله حمدوك قرارًا أثار صدمة واسعة في اوساط الشعب السوداني دفع مئات الملايين من الدولارات لتعويض ضحايا هجمات المدمره كول والسفارات الأميركية في دار السلام وتنزانيا، رغم أن السودان لم يكن طرفًا مباشرًا في هذه الجرائم.

 

هذا القرار لم يكن مجرد رقم مالي، بل تسليم سيادة السودان تحت ضغط خارجي. فالمال الذي دفع، والمبلغ الذي سُلم، كان يمكن أن يُستثمر في المدارس والمستشفيات والبنى التحتية، لكنه ذُهب هباءً، مقابل رفع تصنيف خارجي لا يعكس قدرات السودان الحقيقية.

حمدوك اختار في هذا القرار أن تكون مصلحة الخارج فوق الوطن والحفاظ على موقعه في قائمة العملاء بل اراد ان يكون في صدارة المجموعه وربما اراد ان يحافظ على منصبه كموظف امم متحده. بهذه الخطوه الساذجه لم يحمي سيادة القرار الوطني، ولم يستشر الشعب أو يوضح آليات صرف الأموال، بل جعل مصير مئات الملايين من الدولارات رهينة لأهداف سياسية دولية الرجل ربما طغت عليه الابخره المتصاعده الى الدماغ واخرجته عن حالة التروي والاعتدال والخيال فجعلته يتخذ قرارا دراميا مسرحيا تلفزيونيا سينمائيا على شاكلة عطاء من لايملك لمن لايستحق.

 

وبما ان السودان يعاني من ازمه اقتصادية خانقة، يمثل هذا الدفع قرارا صادمًا ومهينًا للشعب. الأموال التي كانت ستخفف من معاناة المواطنين ذهبت لتغطية مطالب طرف خارجي، بينما المواطنون يتساءلون: لماذا التضحية بنا لماذا التضحيه باموالناولماذا وماذا ثم من وبل وحتي ثم كي؟ لماذا التخلي عن مواردنا لمجرد أن تُرفع صورة السودان في خارطة النفوذ الدولي؟لماذا هذا الكرم الفياض في التبرع باموال شعب كان يرى فيك ضوء في اخر النفق ولكن الحقيقه انك قطار جاء ليدهس ما تبقى من احلام الشعب السوداني…

 

عبدالله حمدوك بهذا القرار خالف مصلحة الوطن أولاً، وأهدر فرصة تاريخية لإثبات استقلال القرار السوداني.

الرجل اكثر في السينات سنعبر سننتصر حتى كاد الشعب ان يقول سنصبر حتى يعلم الصبر إنا صابرون على شي امر من الصبر.

النقد هنا ليس مجرد نقد سياسي، بل دعوة للشعب وللصوت الوطني ألا يُسمح بأي قرار يعيد كتابة السيادة الوطنية باسم “الاعتراف الدولي”، ولا بأي تضحية مالية تُحوّل الوطن إلى رهينة للضغوط الخارجية.

التاريخ يشهد وغزه تتنهد لم نسمع بمجتمع دولي يوما قام بفعل شي تجاه الضحايا بل كان يدين جماعة حماس ويصفها بالارهاب ..

السؤال الذي يطرح نفسه في خاتمة المقال هل اراد حمدوك ان يثبت تورط الكيزان في الارهاب على حساب اموال الشعب السودان متناسيا الفئات الاخرى من الشعب والضائقه الاقتصاديه الخانقه التي حلت بناء منذ ان حل علينا هذا الرجل السيني…

ماهكذا ياحمدوك تنسج الفتن!

نصر من الله وفتح قريب

دكتور/يوسف قرشي محمد

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى