الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب عبدالرحيم دقلو… محتوى خالي من القيم واحترام الانسانيه

في عالمٍ تتقاسم فيه الشعوب قيمة الإنسان كأبسط بديهيات الوجود، يطلّ علينا عبدالرحيم دقلو، قائد مليشيات الدعم السريع بعد نفوق قرينه ودفنه في مزرعة عصام الشيخ ونقله الى مقابر شرق النيل، ليقدّم لنا مفهومًا جديدًا وغرائبيًا للإنسان وكرامته، مفهوم يصلح ربما في متحف انقراض الأخلاق، لا في بلد يسعى للحياة يصلح في غابات الأمازون ولايصلح في دار رعاية المسنين او حضانات الاطفال.
فالرجل، منذ أن عُرف في المشهد السوداني، لم يكلّف نفسه دقيقةً واحدة لقراءة أبجدية الإنسانية.
كان دائمًا مشغولًا بأشياء “أهم”:
صوت الرصاص، موكب عربات الدفع الرباعي واستئجار بل وشراء المنازل في حي جبره لتخزين الاسلحه والزخائر ، وتفاصيل الخرائط التي تتحرك عليها جماعات مسلّحة لا تعرف الفرق بين بيتٍ وملجأ، ولا بين طفلٍ ومقاتل .
ولأن الإنسان يُقاس بما يصنعه أتباعه، فقد ترك دقلو بصمته الواضحة:
مدن مهدّمة، قرى محترقة، أسر مشرّدة ،هويه كادت ان تندثر، آثار وحضارة عصفت بها رياح القدر ووجوه تحكي أن الإنسان لم يكن يومًا جزءًا من حساباته.
رجل لا يرى البشر… فكيف نراه؟
في كل مرة يظهر فيها اسم دقلو، تظهر معه حكاية جديدة من حكايات القسوة التي لا تحتاج إلى خيال لتُصدّق، بل إلى قلب من حجر لتُرتكب.
ولذا، يبدو أن الرجل لم يكن في يومٍ من الأيام منشغلًا بقيمة الإنسان، بل بقيمة السيطرة والقوة والهيبة، تلك الأحلام القديمة التي يطاردها كل من اكتشف فجأة أنه يملك سلاحًا أكثر مما يملك ضميرًا.
حيًا؟ ميتًا؟… ما الفرق؟
الطريف بل المأساوي أن وجود دقلو أو غيابه لا يغيّر في المشهد شيئًا، تمامًا كما أن سقوط ظلٍّ لا يغيّر حرارة الشمس وقطرت مياه اونقطه في بحر لاتتسبب في حدوث فيضانات.
فالرجل، بحضوره، لم يكن سوى عنوانٍ للخراب رمز للوحشيه شانه وشأن الضبع لاهو كالاسد ولا كالنمر.
وبغيابه اوحضوره، لا يترك وراءه إلا سجلًا طويلًا من الأسئلة الثقيلة:
هل ستعود للناس بيوتهم؟
وهل ستعود للأمهات أبناءهن الذين صاروا مجرد أرقام؟
وهل سيعود الضحايا المفقودين الى بيوتهم؟
وإذا كان الإنسان يُقاس بما قدّم للانسان، فماذا قدم دقلو؟
قوائم من الضحايا، وجغرافيا من الدم،وتاريخ من اشلاء الشرفاء وفكرة واضحة مفادها:
“لا قيمة للإنسان في ظل هذا الضبع الغشيم.”
ومن اشكال السخرية المؤلمة ودائما ما تزكرني برفيق دربي ايمن عمر ام تريبات الذي كان دائما مايردد علينا بعض من انواع هذه السخريه
أن تكتب ساخرًا عن دقلو يشبه أن تكتب نكتة عن الزلازل.
لا أحد يضحك.
لأن الكوميديا هنا ليست للمتعة، بل للمرارة.
تضحك لأنك لا تريد أن تبكي.
وتسخر لأنك فقدت القدرة على تحمل الحقيقة بصورتها الخام.
عبدالرحيم دقلو…هذا الوضيع
رجل لم يتصالح يومًا مع فكرة الإنسان، فلم يتصالح معه الناس.
رجل لم يضف شيئًا للحياة، فلم تفقده الحياة شيئًا.
رجل خفيف القيمة، ثقيل الضرر هادم لذات لايعدو الا ان يكون زعيم عصابه من عصابات النهب المسلح…
ولهذا حيًا كان أو ميتًا لا يترك فراغًا، لأن الفراغ كان يسكنه أصلًا مثل الاوانى الفارغه عادة ماتصدر ضجيجا.
فليذهب الى الجحيم فقيمة الذباب في البيئه ربما تكون انفع منه للناس لانها تخلق توازن بيئي ..
#لاسلم الله الامارات
#جيش واحد شعب واحد
#شعب جيش جيش شعب
#ولو حتى نحفر الارض مليشيا الجنجويد لازم تنقرض
#ولو حتى نبدأ من الصفر البل لازم يستمر
#لعنة الله على عملاء السفارات ومرتادي اندية سيداو
#القضاء على الجنجويد فيه نفع للبشريه وشفاء لما في الصدور
نصر من الله وفتح قريب
دكتور /يوسف قرشي محمد
الرمال المتحركه


