أعمدة الرأي

ريحة البلد من يدمر الناقل الوطني؟ أسئلة مشروعة باسم الشعب السوداني بقلم : د سارة عبد العزيز

 

سودانير ليست مجرد شركة طيران

سودانير رمز سيادي وواجهة وطنية وذاكرة شعب وحق عام يملكه السودانيون جميعا كلما ارتفعت طائرة تحمل اسمها ارتفع معها إحساس الانتماء وكلما تعثرت شعر الناس أن جزءا من الوطن يستهدف

اليوم وبصوت وطني مباشر يطرح الشارع السوداني أسئلة لا يمكن تجاهلها

من يقف خلف تدمير الناقل الوطني؟

ومن المستفيد من إضعافه أو إخفائه من المشهد؟

سودانير عندما مثلت الشعب فعلا بعد اندلاع حرب الكرامة عاش السودانيون لحظة أمل حقيقية مع إعادة افتتاح المجال الجوي ومطار الخرطوم وكان المنتظر أن تكون سودانير في الصفوف الأمامية باعتبارها الناقل الوطني الذي يمثل الشعب لا المصالح الخاصة

الدهشة لم تكن في عودة سودانير فقط بل في الأسعار

أسعار وصفت بأنها مذهلة مقارنة بشركات أخرى وأعادت الأمل بأن الطيران يمكن أن يكون في متناول المواطن السوداني لا حكرا على فئة محدودة

لكن فجأة

أين جدولة الرحلات؟

أين الانتظام؟

أين سودانير من المشهد؟

غياب بلا تفسير

لا جدول رحلات واضح

لا خطاب رسمي شفاف يشرح ما يحدث

لا طمأنة لجمهور هو المالك الحقيقي لهذه الشركة الشعب السوداني

كيف يحتفى وطنيا بعودة الناقل الوطني ثم يترك بلا خطة معلنة؟

هل هذا إهمال؟ أم تعطيل متعمد؟

أم صراع مصالح لا علاقة له بالمصلحة العامة؟

مباني سودانير في مطار الخرطوم سؤال آخر

ماذا يحدث لمباني سودانير داخل مطار الخرطوم الدولي؟

هل تصان؟

هل تستغل؟

أم تترك لتتآكل كما تآكلت مؤسسات وطنية أخرى تحت سمع وبصر الجميع؟

هذه المباني ليست طوبا وأسمنتا بل أصول دولة وملك للشعب السوداني وأي عبث بها هو اعتداء مباشر على المال العام

الفساد إلى متى؟

السؤال الأكبر والأكثر إيلاما

إلى متى يستمر الفساد في مؤسسات الدولة حتى تلك التي تمثل السيادة والهوية الوطنية؟

إذا كان الناقل الوطني رمز الدولة في السماء غير محمي من العبث وسوء الإدارة فماذا تبقى؟

من المستفيد؟

عندما تضعف سودانير

من يكسب السوق؟

من يملأ الفراغ؟

من لا يعجبه أن تكون هناك شركة وطنية بأسعار عادلة؟

هذه أسئلة مشروعة وليست اتهامات لكنها تحتاج لإجابات واضحة لا صمتا مطبقا

كلمة أخيرة

سودانير ليست ملفا إداريا عاديا

وليست شركة يمكن التعامل معها بعقلية الإهمال أو التجريب

سودانير قضية رأي عام

وأي محاولة لإخفائها من الوجود السوداني أو تهميشها هي طعن مباشر في وجدان الشعب

المطلوب وفي اسرع وقت

شفافية كاملة

لي جدول رحلات واضح

محاسبة إدارية حقيقية

وحماية صريحة للناقل الوطني من الفساد والتجاذبات

لأن سودانير

عندما تستهدف فالمستهدف هو الشعب السوداني نفسه

زر الذهاب إلى الأعلى