أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب الحملات الإلكترونية… سلاح الحرب غير المرئية

 

عندما نتحدث عن الأمن القومي في السودان، يجب أن نتحدث بوضوح لا لبس فيه: ساحة المعركة لم تعد فقط في الحدود ولا في الغابات، ولا في الجبال، ولا في المدن والميول الخلفيه والاماميه ولا في الاراضي المكشوفه التي تتخللها الحشائش والكود والتباب كما علمنا علماء التكتيك بالكليه الحربيه. المعركة اليوم في الهواتف المحمولة، في المنصات الرقمية، وفي العقول.

الحملات الإلكترونية ليست نشاطًا عفويًا كما يتوهم البعض ويعتبرونه عملا ساذجا، بل هي عمليات نفسية منظمه، تُدار بعقيدة واضحة، وتمويل معلوم، وأهداف محددة. في العلوم العسكرية، هذا يُسمى “إضعاف الإرادة قبل الاشتباك”. فإذا انهارت الجبهة الداخلية، فلا حاجة لإطلاق رصاصة واحدة.

طبيعة التهديد

الخصم في الحرب التقليدية واضح المعالم، أما في الحرب الرقمية فهو شبكة بلا وجه. حسابات وهمية، منصات ممولة، محتوى عاطفي مصمم لإثارة الغضب والخوف. الهدف ليس إقناعك بالحقيقة، بل دفعك إلى رد فعل يخدم أجندته والامثله عندنا ف السودان كثيره مثل تجسيد الواقع المأساوي لأسره فقدت ربانها في فترة الحرب بغرض اثارت الراي العام والمناداة بوقف الحرب الذي فيه مصلحه لبعض ضعاف النفوس.

يبدأ الأمر ببوست يبدو عاديًا، ثم يتضخم خلال ساعات، ثم يتحول إلى “رأي عام”. هذا ليس تفاعلًا طبيعيًا دائمًا؛ بل قد يكون نتاج غرف عمليات إلكترونية تديرها جهات محترفة تعرف جيدًا كيف تضرب في النقاط الحساسة: القبلية، الجهوية، الانقسام السياسي، الضائقة المعيشية.

لماذا السودان هدف سهل نسبيًا؟

لأن الدولة تمر بمرحلة انتقالية مضطربة، ولأن الثقة بين المواطن والمؤسسات تعرضت لهزات متتالية. في مثل هذه البيئات، تصبح الشائعة أسرع من البيان الرسمي، ويصبح التحريض أسبق من التوضيح.

أي منشور مضلل قد يتحول إلى شرارة في الشارع. وأي مقطع مجتزأ قد يؤجج نزاعًا محليًا. هذا ليس تحليلًا إعلاميًا، بل قراءة أمنية بحتة في المشهد السوداني.

الأثر الاستراتيجي

الحملات الإلكترونية تستهدف ثلاثة محاور:

تفكيك الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وقواته المسلحه.

تعميق الانقسام المجتمعي حتى يصبح التوافق مستحيلًا.

إرباك متخذ القرار عبر ضغط رأي عام مُصطنع.

عندما يتحقق ذلك، يكون العدو قد أصاب هدفه دون أن يتحمل كلفة المواجهة المباشرة.

كيف تُواجه هذه الحرب؟

بلغة عسكرية واضحة وامنيه بحته:

المواجهة تحتاج إلى عقيدة، وتنظيم، وسرعة استجابة.

إنشاء غرفة عمليات وطنية للرصد الرقمي تعمل على مدار الساعة.

تدريب كوادر متخصصة في تحليل البيانات والحرب النفسية.

إصدار بيانات رسمية سريعة ودقيقة قبل أن تنتشر الشائعة.

إطلاق حملات توعية منهجية لبناء مناعة مجتمعية ضد التضليل.

الحجب وحده ليس حلًا، والتجاهل ليس خيارًا. المطلوب هو إدارة معركة الوعي باحتراف، كما تُدار أي عملية عسكرية.

الرسالة المهمة

إن أخطر ما في الحملات الإلكترونية أنها تجعلك تقاتل نفسك. تُقسم الشارع، ، وتدفع المواطنين إلى استنزاف بعضهم البعض والاتهامات الكاذبه التي ربما تؤدي بحياة ابرياء تشهد لهم الايام ومواقفهم الواضحه خصوصا تجاه مليشيا الدعم السريع .

الأمن القومي لم يعد فقط حماية الأرض، بل حماية الإدراك الجمعي. ومن لا يدرك طبيعة الحرب الالكترونيه عبر المنصات المضلله، سيجد نفسه مثقل بالهموم وواقف على حافة المأسآة وهذا مايسعى اليه عملاء السفارات ورواد اندية سيداو .

المعركة اليوم معركة وعي… ومن ينتصر فيها يحدد شكل الغد.

الرسالة للسيد وزير الاعلام

والسيد الناطق الرسمي للقوات المسلحه المعركه الاعلاميه معركه صلدة المراس يجب ان تدار بوعي كبير وافراد مساحه وزمن لتشكيل الادراك الجمعي بطريقه تلم الشمل وتحافظ على المجتمع ككل…

وتبني الخط الاعلامي الذي يعزز وقوف الشعب خلف القوات المسلحه التي هي من صلبه

نصر من الله وفتح قريب

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى