مقالات الرأي

ريحة البلد د. سارة عبدالعزيز تكتب  شباب “أثر نفير”… هاكتون وطن يُبنى في صمت

في زمن تتعالى فيه الشكوى وتتعقد فيه التحديات

يختار بعض الشباب طريقا مختلفا

 طريق العمل الصامت

والإيمان بالفعل قبل القول

 من بين هؤلاء، يبرز هاكثون “أثر نفير” كنموذج حي لشباب وطنيين كفاءات حقيقية يعملون بعيدا عن الأضواء

لكن أثرهم يتحدث عنهم

ما يميز هؤلاء الشباب أنهم غير مؤدلجين لا تحكمهم انتماءات ضيقة بل يجمعهم هدف واحد خدمة الوطن يؤمنون بأن العطاء لا يحتاج إذنا

 وأن البناء يبدأ من الإرادة اجتمعوا على فكرة وتوحدوا حول رسالة

فصنعوا من “النفير” ذلك المفهوم السوداني العريق القائم على التعاون منصة حديثة للابتكار والعمل الجماعي

هؤلاء الشباب لا ينتظرون دعما من جهة رسمية

 ولا يقفون عند أبواب المسؤولين

يعتمدون على أنفسهم

 وعلى ما بينهم من ثقة وتكاتف يطرحون الأفكار يناقشونها ثم يحولونها إلى مشاريع واقعية يجمعون لها الموارد من جهودهم الذاتية

وينفذونها بإصرار يعكس عمق انتمائهم

عملهم لا يقتصر على مجال واحد بل يمتد ليشمل قضايا حيوية تمس حياة الناس مباشرة

 من تطوير البنية التحتية إلى الابتكار في مجالات الصحة والتعليم، وصولا إلى التعليم الإلكتروني ومبادرات مجتمعية حديثة تلبي احتياجات الواقع

 هم لا يكتفون بالتنظير

نعم يعملون يجربون ويطورون

ورغم كل هذا العطاء

 يجب تسليط الضوء علي مثل هؤلاء شباب لي يكونو فخرا وعبرة لي كل سوداني غيور ع وطنه الغيرة ليست بالكلام الغيرة بالعمل

اثير نفير يعملون في صمت بعيدا عن الضجيج

وكأنهم يرسلون رسالة واضحة ليس المهم أن ترى

 بل أن تحدث فرقا

“أثر نفير” ليس مجرد هاكثون، بل هو روح وطنية متجددة

 تؤكد أن من يريد أن يخدم بلده لن تعيقه الظروف

هو دليل حي على أن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز كل العقبات

وأن الشباب حين يؤمنون بفكرة يمكنهم تحويلها إلى واقع ملموس

*هؤلاء هم شباب الوطن* الحقيقيون الذين يرفعون اسمه بالفعل لا بالشعارات

 ويجسدون معنى الانتماء في أبهى صوره

 هم الأمل الذي يبنى عليه المستقبل

 والنموذج الذي يجب أن يحتذى

لهم منا كل التقدير وجزاهم الله خيرا على ما يقدمون

 نسأل الله أن يبارك في جهودهم وأن يرفع بهم شأن الوطن

وأن يكونوا دائما مصدر عز وفخر لشعبهم

 ونحن معهم، سندا ودعما حتى تتحول هذه النماذج المضيئة إلى نهج عام يقود نحو وطن أقوى وأجمل.

زر الذهاب إلى الأعلى