أعمدة الرأي

مواقف وسوالف بقلم : خالد الضبياني سقوط الأقنعة… الدعم السريع من وهم القوة إلى طوابير الاستسلام

 

لم يعد ما يحدث داخل صفوف الدعم السريع مجرد تراجع عسكري عابر بل هو تفكك حقيقي لبنية قامت أساسًا على الفوضى والولاءات الهشة. ومع استسلام النور القبة تتأكد حقيقة ظل الكثيرون يحاولون تجاهلها : هذا الكيان يتآكل من الداخل وقادته يتساقطون واحدًا تلو الآخر كأوراق خريف لا تقوى على مواجهة أول ريح.استسلام النور القبة ليس حدثًا معزولًا بل هو حلقة في سلسلة انهيارات متتابعة تكشف حجم الارتباك والضعف داخل صفوف الدعم السريع. فمن كان يروج لنفسه كقوة ضاربة أصبح اليوم عاجزًا حتى عن الحفاظ على تماسكه الداخلي. وما كان يُسوّق كـ(هيبة)، تبيّن أنه مجرد قشرة هشة تخفي خلفها واقعًا من الفوضى والتخبط.الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن مشروع الدعم السريع بُني على القوة المؤقتة، لا على مؤسسات ولا عقيدة وطنية. ولذلك كان من الطبيعي أن يبدأ التفكك بمجرد تعرضه لاختبار حقيقي. فالكيانات التي تقوم على المصالح الضيقة والانتهازية لا تصمد طويلًا وسرعان ما تتحول إلى عبء على نفسها قبل أن تكون عبئًا على غيرها.أما الذين ما زالوا يراهنون على بقاء هذا التشكيل فعليهم أن يقرأوا المشهد جيدًا،الاستسلام لن يكون الأخير بل سيتكرر. فكل يوم يمر تتكشف فيه حقيقة جديدة عن حجم الانهيار، وكل اسم يسقط يضيف دليلًا آخر على أن النهاية ليست بعيدة.الدعم السريع اليوم لا يواجه خصومه فقط بل يواجه نفسه. يواجه تناقضاته،ويفشل في إخفاء شروخه. ومع كل استسلام تتبدد أسطورة القوة، ويظهر الواقع كما هو : كيان مترنح يعيش أيامه الأخيرة.وفي النهاية، لا يبقى إلا السؤال : من التالي؟الإجابة على ما يبدو لن تتأخر كثيرًا

زر الذهاب إلى الأعلى