مقالات الرأي

بالحبر السائل خذوا الحكمةَ والرأيَ والمشورةَ من أفواه العرافين(محمد عثمان الرضى نموذجًا)

 

من اسوأ اشياء هذه الحرب الجنجوإماراتية اللعينة، أنَّها جلبت معها كمًا هائلًا من محللي ومستشاري وخبراءِ (الخلا) على نسق ضباط المليشيا، فهم بلا خبرة ولا تخصص ولا حتى عمل، كما جلبت معها كُتابًا لا علاقةَ لهم بالكتابةِ الصحفية وأخلاقياتها وخطوطها الحمراء، يخرجون للناس هراءً مفترىً يشبه ما(يخرج الناس) ويوزعونه بنتانته وكراهته قسرًا وفرضًا على الناس فى مواعينِ الفضاء الأثيري المفتوح التي ابتلى بها اللهُ الناس.
امس الأول اطلعتُ على مقالة لم أكن لأطلعَ عليها لو أنى لم اقرأ ماكُتب ردًا عليها فى الوسائط و المواقع والدوريات، حيث كتب الوصي على الشرطة وعرافُها والخبيرُ فى شئونها، عثمان الرضي تحت عنوان: (الشرطة بين ضرورات التغيير ومعايير الاختيار) وبعيدًا عن الهباء المنثور الذي بذله والمعايير والتقييمات التي وضعها، والأسماء التي رشَّحها للمغادرة وتلك التي رشَّحها للخلافة مع الحرج والأذى الكبير الذي سببه لها عندما قال: (الفريق اول أمير لم تُسجَّل له إنجازات بارزة خلال فترة توليه المنصب، كما يلاحظ أنه يبتعد عن الظهور الاعلامي مع عدم التحرك ميدانيا) إي والله!! قالها هكذا ولسانُ حاله يقول بأنه لا محالةَ أعمى بصرٍ وبصيرة، لايعرف حتى ان الذى لايتحرك هذا كان وحتى أمس الجمعة ولخمسة أيام في جولةٍ على قواته التى طاف على كل مواقعها، في القضارف والجزيرة، حيث أشرف- ميدانيا- على الخطط الأمنية، ووقف بنفسه على تنفيذ كافة مطلوباتها، وافتتح عددًا من الأقسام الجنائية، واختتم الجولة بمصنع الجواز الالكترونى المتطور بحاضرة الجزيرة مدني. أما إنجازاته- التي ربما تجاوزت عدد أيامه المئتين وعشرين التي قضاها فى المنصب- لازالت تترى يومًا بعد يوم، وفقًا لخطته المرحلية التي سبقت حاجزَها الزمني مع المتابعة الميدانية والمراجعة اليومية.
الفريق أول فضل معروفٌ عنه أنه رجلٌ ميداني مفوَّه، كثيرًا ما يخاطبُ قواته في مواقعها المختلفة، مع التزامه بالمؤسسية في خطابه العام الذي تضطلع به هيئةٌ شرطيةٌ يراسها ضابطٌ برتبة الفريق، وإدارة عامة يديرها لواء، مع ناطقٍ رسمي، وظيفته الاساسية التحدثُ باسم الشرطة ضمانًا لصلابة وضبط الخطاب، وهذا لعمرى يحسب له لا عليه.
قبل نحو من عام كتب هذا الرضي بكل وقاحة، فى رجلٍ عاش ايامًا وليالي حربِ الكرامة، وفى معيته كفنٌ، وتولى ادارة الشأن الأمني الداخلي مكافحًا ومحاربًا بمنصبين، وزيرًا بالوكالة مديرًا عامًا بالاصالة وعاد من الموت مرات ومرات فى العاصمة الممتلئة بعيال أم كعوك، وخرج في صيف العام الأول قبل الماضي من ثكنات الاحتياطي متحرفًا لقتالٍ ومنحازًا لفئةٍ، هي قواته في الجزيرة تحت نيران مدافع النوير ومصفحات ومسيرات عيال الضيفان، ألا هو الفريق أول خالد حسان، الذي تقدمت إدارتُه القانونية بشكو تبعها عويلٌ وصراخٌ وتهويلٌ لم يجف مدادُها حتى عاد ليكتبَ فى الرجل الضخم العالم المقاتل المحتسب الفريق عبدالمنعم عبدالقيوم الذي التفح الأرضَ وكان غطاؤه السماءَ لشهورٍ حتى أسَّسَ- مع الفريق دينكاوي وآخرين- بنيةً تحتيةً متكاملةً فى العاصمة البديلة، وبذل- مع إخوته- جهدًا خارقًا لتوفير العتاد الشرطي ولوجستيات العمل الإداري والجنائي والخدمي. وتسبب هذا الرضي– وكما هو الحال الآن- فى حرجٍ شديد للرجل الثاني فى هيئة الشئون المالية، الرجل المتواضع رفيع الأداء اللواء السنوسي عبدالله ثم ومع تجاهله فى هذه وربما مواراة الواقعة الاولى مع ذهاب السيد خالد التي لانعرف ماذا فعلت فيها إدارةُ الشرطة القانونية المدججة بالعلماء والمستشارين والقضاة، عاد ليكتبَ هذه المرة بكل جرأةٍ وتجني وكذب وافتراء فى الرجل الأول فى الشرطة سارقًا للسان الرئيس والوزير وأركان حربهما فى القيادة والوزارة، وهم الذين لن يطلع على اشياء الرجل وإنجازاته ومجاهداته ولن يكتب فيه أو يقيم أداءه من هو دونهما بلا استثناء، وياتى هو كفريد للعصر والزمان كاتبًا ومقيمًا لأداء رجل فحصته القيادة بمنظار دقيق وبعد الاطمئنان على سيرته الباذخة المتمثلة في سيطرته وقيادته وادارته وانجازاته الضخمة فى كل المواقع التي تولى ادارتها والتي كان آخرها ولاية الخرطوم التي تجاوز ماقام به من عمل ضخم فيها قبل التحرير وبعده المستحيل نفسه بعون الله وبديهى جدا ان قيادة الدولة القويه التي انتشلت السودان كله من هوة الضياع والدميوغرافيا والاطماع سيجانبها الصواب فى اختيار هذا العود الصلب المهيأ سلفًا لإدارة الشأن الأمني الداخلي إداريًا جنائيًا وخدميًا، هو ونائبه القوى الأمين الفريق الطاهر البلولة.
الشاهد هو أنني- وأيم الله- لم أسعَ لذمِّ سيء الذكر محمد عثمان الرضي لسببين: الأول هو أنني نصحتُه فى مقالةٍ سابقة بأن طريقتَه الساذجة في الكتابة عن الشرطة دون غيرها من القوات النظامية التي لا يستطيع ولا يجروء ولا يقدر حتى على الاقتراب من اشيائها، تلكم الكتابة السمجة الخِواء المبتعدة عن واقعِ حالِ الشرطة وأشغالها العملية التى لايعرف ولاينبغي له أن يعرفَ عنها شيئًا. والأمرُ الثانى هو أنَّ الذين ردوا عليه من العلماء الجهابذة من الشرطة والٱخرين وبينهم وراقون من أعلى المستويات لم يتركوا شيئًا يُقال، كما أنَّ الرد على هكذا شخوص يضعهم فى موقع المكافئينَ لنا ولهؤلاء العلماء المحترمين. وإن كان هنالك قولٌ، فسنقوله للزملاء الصحفين الكبار فى الاتحاد ومجلس المهنة ليضعوا حدًا لهذا الافتراءِ وهذه الاستباحةِ وهذا الكذبِ البواح.
ونلتقي،،
فريق شرطة د
هاشم على عبدالرحيم..

زر الذهاب إلى الأعلى