أعمدة الرأي

الحق أبلج ٥٠٦ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب الشرطة خط أحمر بين النقد المشروع والإساءة المرفوضة

بسم الله الرحمن الرحيم.

(رسالة للشؤون القانونية برئاسة الشرطة.)

 

يُعدّ قرار هيئة أركان القوات المسلحة بمنع نشر أي معلومات من شأنها الإضرار بأمن الوطن والقوات المسلحة قرارًا مسؤولًا ومتسقًا مع أحكام القانون، إذ ينسجم مع قانون العقوبات وقانون الأمن والاستخبارات، ويهدف في جوهره إلى حماية الاستقرار العام وصون مؤسسات الدولة.

 

وانطلاقًا من أن الشرطة تُشكّل ركيزة أساسية من ركائز أمن الوطن والمواطن، فإن احترامها والحفاظ على مكانتها واجب وطني وقانوني. فالإساءة إلى جهاز الشرطة لا تمسّ مؤسسة بعينها فحسب، بل تنعكس سلبًا على ثقة المواطنين في منظومة العدالة، وتُضعف الالتزام بالقانون والنظام العام، وهو ما قد يفتح الباب أمام الفوضى ويهدد الاستقرار المجتمعي.

 

وفي الآونة الأخيرة، برزت حملات إعلامية وهجمات عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي تستهدف الشرطة وقياداتها، تتضمن في كثير من الأحيان معلومات غير موثقة أو اتهامات مرسلة، يُراد بها التشويه والتقليل من الجهود الأمنية والإدارية المبذولة. ومهما كانت الدوافع أو الخلفيات، فإن نشر الشائعات أو تداول معلومات دون تحقق يُعدّ ممارسة مرفوضة مهنيًا وقانونيًا.

 

ومن هذا المنطلق، فإن المسؤولية تقع على عاتق كل صحفي وناشط إعلامي في تحرّي الدقة والالتزام بالمعايير المهنية، والابتعاد عن نشر ما من شأنه الإضرار بالأمن العام أو الإساءة للمؤسسات الوطنية دون سند قانوني أو أدلة واضحة. فحرية التعبير تقترن دائمًا بالمسؤولية، ولا يجوز أن تتحول إلى أداة لنشر الفوضى أو تقويض الثقة العامة.

 

وعليه، نؤكد على أهمية قيام الجهات القانونية المختصة والشؤون القانونية برئاسة الشرطة بدورها في تطبيق القانون على كل من يثبت تجاوزه أو تورطه في نشر معلومات مضللة أو مسيئة تمس الشرطة

وأمن الوطن أو مؤسساته، وذلك في إطار العدالة وسيادة القانون، وبما يحقق التوازن بين حماية الأمن العام وصون الحقوق والحريات.

 

حفظ الله الشرطة والوطن وأدام عليه الأمن والاستقرار.

 

٢٢ أبريل ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى