أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء تشابهت قلوبهم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الذين يعز عليهم راحتنا وسلامتنا وأمننا ورجوعنا الي منازلنا وإستئناف حياتنا هم صنف مكرور على مر الدهور تفوح رائحة خيانتهم رغم التزين والعطور تسؤهم سعادتنا وأمننا الموفور وتفرحهم مصيبتنا ويشعلوا لها البخور

صنف مريض القلب موتور منزوع الرحمة مجبول عداوتهم دائمة لا تزول

تراهم تعجبك أجسامهم وتسمع لهم قول

قد تذوقوا حلاوة السلطة وخمرها المعسول فطاشت منهم العقول ٠ أكلوا خير دولتنا وسرقوا المحصول

تشابهت قلوبهم تعرفهم في لحن القول

في كل بيت أو حي أو حارة أو مؤسسة تجد حقدهم يصول ويجول

تراهم الآن يتيهون كالأنعام وكلهم عجول يعضون أنامل الندم بعد أن كانوا هم الفاعل والمفعول أصبحوا الأن في ذمة التأريخ كم مجهول ولا يسمع لهم قول

نعم كنا قد حملناهم على الأكتاف ووطئنا لهم الأكناف فأكلوا من كل الأصناف وحدث ما كنا نحذر منه ونخاف!

تشبثوا بالمناصب عند الطمع خفاف

بطشوا بخصومهم وكانوا هم الخصوم والقضاة والإستئناف

دمروا دولتنا واستعانوا بكل مرتزق شفشاف

وكنا كلما نزحنا وتشردنا نكون كرتهم الرابح في حلمهم السراب الذي يسعون خلفه وقد حفت اقدامهم وقد طاش سهمهم وخاب

تشابهت قلوبهم وقد عرفهم أولو الألباب

فإن عدتم سوف نفتح لكم الأبواب رغم كل هذا الخراب فإن مصيركم الخزي والعار من غير إرتياب ولن تضرونا إلا أذى وسوف نتحمل هذا العذاب

قد عدنا ولبسنا زاهي الثياب وسكنا مساكننا وعمرنا الخراب

فإن تبتم فسوف تجدوا منا الترحاب وطننا واحد هو غطاءنا والجلباب

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى