مقالات الرأي

( هذي رؤاي) عبد العزيز عبد الوهاب يكتب في اسبوع المرور  لمَ لمْ تسوي لها الطريق؟

 

يطل اليوم وعلى مدى اسبوع كامل فعالية : اسبوع المرور العربي تحت شعار : تمهل ..نحن بانتظارك .

وبمناسبة حلول هذه الفعالية ، يجدر بي أن أسأل من يسمونهم : شركاء الطريق عن مدى تضامنهم للوفاء بسلامة الزلط الممشي فيه ؟ وعن جدية دفع ما يليهم من مال لضمان سلامته ؟ ،توسيعه ، إنارته و ترقيته للاستجابة لمطلوبات الجودة والتميز والاستدامة .

 

موجع جدًا للعين والقلب منظر طرقنا ، الفرعي منها والرئيس ، المحلي منها والقومي ، فليس ثمة بؤس أكثر مما يمكن أن تراه كما هو حال تلك الطرق .

 

مصدر الوجع ثم الأسى تاليا ، هو التغافل المتعمد ، سوء التخطيط الملازم لكل خطوات تنفيذ الطرق ، العرض ، الطول ، السماكة ،السعة المرورية الحالية أو المنتظرة خلال عقد مثلا ، ثم النزاهة وحضور قيم الدين وحب الوطن والاحتراف المهني عند النهوض للتنفيذ .

 

عشرات آلاف الموتى ومئات آلاف الجرحى والمقعدين هم ضحايا ، فساد الجهات المتشاركة في بناء الطريق ، خيانة أمانة التكليف والتلاعب بالمعايير .

 

نفايات ، جبايات ، دوريات ، محليات ومسميات أخرى ما لها من سلطان ، شركاء يتشاكسون صباح مساء ، حول مستخدمي الطريق ، لملء جيوبهم التي كلما شبعت ما قنعت وإنما سألت هل من مزيد ؟

 

أيها الشركاء غير المؤتمنين : لو أن ربع العشر فقط مما تربحون يذهب لصيانة الطريق ، لما ناحت أمهات ولما ترملت عرائس ولما تيتمت زهرات .

 

جاء في الخبر : لو أن بغلة تعثرت في بطحاء العراق لاصطك قلب الفاروق من وجع السؤال المر :

لِم لمْ تسوي لها الطريق يا عمر ؟

زر الذهاب إلى الأعلى