ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء الحظيرة

بسم الله الرحمن الرحيم
أهل السودان أصحاب الكرم والنجدة والشهامة والشجاعة والأسرة الممتدة والبيت المفتوح قد طال عليهم الأمد فنسوا حظا مما جبلوا عليه قد نسوا إكرام الضيف ونصرة الضعيف وعين الكفيف والكف الشريف والزاد الخفيف قد تكالبت عليهم الدنيا بحزافيرة ودخلت عليهم من كل باب حتى حار فيها أولو الألباب
جاءت الحرب فتنة وإختبارا فعرضت أهل السودان على نارها في العذاب حتى يتبين لنا المصلح من المفسد المرتاب واللاهي من الذاكر الآواب٠
ولقد استبان لنا كل أولئك كما جاء في الكتاب ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين ) التوبة
نعم ثبطهم الله فلم يكونوا معنا في معركة الكرامة ٠
( إن هؤلاء المتكرهين للحرب المؤثرين للسلامة والعافية في أنفسهم على الجهاد في سبيل الله والإستشهاد في سبيل الله هؤلاء هم أشد على المجاهدين بلاء من العدو الذي يلقونه في ميدان القتال ) الشعراوي
نقول للمجاهدين المستنفرين والمقاتلين الشرسين من القوات المسلحة أو القوات المشتركة والمساندة
لا تلتفتوا الي المحضرين فإن للقيادة خططها وطريقها المستقيم ولن تنسي المناصرين طرفة عين ٠ إنها حضن الوطن وكفه الحنين قد تأوي المقاتلين التائبين وقد تغدق عليهم غرفا باليمين ٠ نعم كل ذلك صعب علي المخلصين ولكن لنا في السيرة سند ومعين ٠
( قسم الرسول صلى الله عليه وسلم الغنائم بالجعرانة على المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار منها شيئاً فقال الأنصار ألا إن الرسول قد لقى قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله الأنصار قد وجدوا في أنفسهم مما رأوك صنعت في هذه العطايا قال فأين أنت من ذلك يا سعد قال ما أنا إلا رجل من قومي قال فاحمع لي قومك في هذه الحظيرة )
فكانت الخطبة الشهيرة التي سدت باب الفتنة
( أوجدتم في أنفسكم لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما أسلموا ووكلتكم إلى إيمانكم )
سدوا أبواب الفتنة ولا تصدنكم عن معركة الكرامة ودعوا الجيش في خططه وتكتيكه ولا تكسروا عليه حربه
نصر من الله وفتح قريب
ممدوح حسن عبد الرحيم


