من يوقظ ضمير المركز بشأن كردفان؟ بقلم : قاسم فرحنا

رغم التطمينات التي يقرها واقع التطورات على الأرض من حشود عسكرية ضاقت بها أرض حاضرة إقليم كردفان (الأبيض) مقر الفرقة الخامسة مشاة بجانب الطلعات الجوية في الكثير من المحاور سيما الصادرات وعموم دار الريح وغرب وجنوب كردفان إلا أن الخوف بشأن مصير (كردفان) ككل لم يراوخ مكانه مالم نشهد نهاية الجنجويد في عموم الإقليم وهذا لا يأتي بالتمني والإحلام بل يتحقق عن طريق عمل ملموس وجهد متواصل لا تخدير فيه والأمر يتحاج لأن يتخلى المركز عن أنانيته وأن يوقظ ضميره بشأن هذا الإقليم الهام الذي يعد واحد من ممسكات وحدة البلاد…..
قلنا وسنقول مرارا وتكرارا أن الجيش ومسانديه قادرين على سحق المليشيا في كردفان ودارفور في أيام معدودات إلا أن هنالك من لا يريد ذلك وكأنما هذا الجيش هو حكرا لأقاليم بعينها وأن كردفان ودارفور خارج الحسابات لطالما هنالك أجزاء ٱمنة ومستقرة وأبنائها يتحكمون في مصير الشعب السوداني متناسين أن وجود التمرد في هذين الإقليمين أدخل البلاد في نفق (الأزمة الإقتصادية الراهنة) لتوقف حركة إمداد أسواق الوسط والشمال والشرق بواردات الغرب….
متى نسمع بتحرير جبرة وأم سيالة و(أم قرفة) وبارا وعموم غرب بارا رغم سهولة الأمر….
متى ترتاح الأبيض من هاجس السقوط في يد التمرد رغم وهن وضعف المليشيا المنهارة على تخومها….
متى تعود النهود ورفيقاتها من محليات غرب كردفان لحضن السودان الواسع وما مصير جنوب كردفان……
المركز دفع لكردفان بأفشل (الولاة) وأضعفهم همة وأقلاهم عطاءا أولهم والي بلا ولاية هو اللواء محمد آدم محمد جايد الذي يدير ولاية جلها بيد التمرد وفشل فشلا زريعا حينما كانت النهود ٱمنة في توحيد صفها ومواجهة العدو بقلب جامد فسقطت المدينة من الداخل وكان جايد في مقدمة (المعردين) منها تاركا المدينة تواجه مصيرا أسود فطاب له المقام بمدينة الأبيض الصابرة ڤإنضم جايد لقائمة الفشل رفقة زميله عبد الخالق عبد اللطيف الذي يحكم هو الٱخر محليتين ونصف وفشل في توفير أبسط الخدمات لمواطني عروس الرمال خاصة الماء الذي شكل ضغطا على مواطني (المدينة) في وقت وصل فيه سعر برميل الماء بحسب الأخبار الى 30 ألفا من الجنيهات….. أي فشل هذا .. والي يحكم محليات محدودة ويفشل في تقديم ما يشفع له كيف يكون الحال لو كانت كل المحليات بيده….. خطر العطش لا يقل شأنا عما يكنه (الجنجويد) من حقد على هذه المدينه الصامدة والصابرة على بلوة عبد الخالق…وثالثهم أحمد إبراهيم عبد الكريم الذي يعيش في جزيرة معزولة بجنوب كردفان….
ولاة فاشلون ولا همة لهم ورغم فشلهم يصر المركز غلى بقائهم واذا عرف السبب بطل العجب…… ماذا تريد قيادة الدولة من كردفان؟ ولماذا كل هذا التناسي و(التهميش) المتوارث والصمت على جرائم الجنجويد في دار الريح والخوي وارياف النهود والفولة وفي جنوب كردفان……ولماذا كل هذا الخمول وتقييد حركة الجيش والناس يموتون تحت بطش المليشيا…..
والي الأبيض كما أطلق عليه الزميل بابكر يحى يتسبب في كارثة إنسانية بمناطق (دار الريح) بقراراته الطائشة وغير المدروسة ويحرم مواطني خمس محليات من حق الحصول على الغذاء ويصادق على مصادرة اي عربة تحمل الغذاء للمواطنين المتمسكين بأرضهم في المحليات التي يسطير على التمرد ليغطي على فشله بقرارات أثرها أخطر من مذابح المليشيا في المنطقة….حجته أن المناطق المعنية يتواجد فيها الجنجويد طيب ما ذنب المواطن الذي فشلت الدولة في إخراج الجنجويد من أرضه؟ هل تريدونه أن يموت جوعا وأنتم تمنعونه الغذاء والدواء وترفضون حمايته (مالكم كيف تحكمون) ….
بأي ذنب يتم حرمان دار الريح من المواد الغذائية وبأي وجه حق تتم مصادرة السيارات التي تحمل الغذاء والدواء لمواطن تناسته الدولة وداست عليه حكومة ولايته التي أصبحت (كالنخلة الحمقاء) التي قالت إني مفصلة ظلي على جسدي ليس لي بل لغيري الظل والثمر…..فلم يطق صاحب البستان رؤيتها فأجتثها وهي بالحرص تنتحر….
ليت المركز وإن كان هنالك مركز بإن يبعد عنا هذا الوالي الفاشل لتعود لشمال كردفان عافيتها وإن تحررت فهي تحتاج لسخص مقنع وغيور وشرس يستطيع أن يعيد الحق المسلوب لولاية صبرت على الظلم كثيرا…..
ما هانت كردفان إلا بضعف وهوان قادتها وولاتها وبعدهم عن نبض جماهيرها وإن تقبع الغرة لأربعة أعوام تحت سطوة التمرد وبطشه المصحوب بجرائم إنسانية (فظيعة) هذا أمر يدعو للريبة ويجعل الباب مواربا للتكهنات وكأنما هنالك خلافا خفيا قد يعصف يوما ما بأحلام الكردافة…..
الحل كما أسلفت في تعجيل نظافة كافة المحاور من دنس بغاة التمرد وطردهم من (كردفان) ففي تحريرها أمن الخرطوم والشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض وكل ولايات السودان ….


