بهاء الدين محمد يكتب ..نهاد بنيتي الحنونة

كلمة قالتها الحاجة سعاد وهي تتلقى خبر استشهاد المقدم نهاد محمد محجوب منو الاستشهد بنيتي نهاد الطيبة الحنونة الظريفة الباسمة طوالي الكان تجيني الصباحية في العنبر وتعافيني وتدبني الدواء والحبوب وتقول لي خالتي سعاد ماشاءالله ماشة كويس في العلاج وتطميني وتاني آخر أليوم تجي مع اخواتها وتسلم على وتمشي ومرة يوم غابت سألت مئذنة بتي وين بنيتي نهاد ماجات سألت مني اليوم قالت لي بتجي المساء شغالة نبطشية ليل وصحي اول المغرب دخل هي دخلتك على بضحكتها وسلمت على َعافتني ومشت على باقي المرضى تشوف حالم و َتتفقد احوالم والناقص من الدواء تمشي تجيبو ليهم ومرات كتيرة تجي تاكل معانا وتمشي نحنا المرضى ندعوا ليها ونشكرا كتير الشكر بت الرجال والامها راضية وعافية منها وانا يوم مرقت من المستشفى ودعتني وبكت وبكيت زي المفارقين مامتلاقين وقالت ادعي لي ياحجة سعاد ودعيت ليها بالخير والصحة والعافية ويسعدها وبكرما في حياتها.
اها قبل يومين بتي الكبيرة ليلي تمرق وتجي وغالبا تب السكات وفجأة قالت أمي تزكري جنابو ناهد في مستشفى الشرطة قلتا ليها معقولة بس انا انسى بنيتي ناهد الهدية الرضية قالت يامي استشهدت في السلاح الطبي قتلوها مليشيا حميدتي. سكتا مسافة ودموعي جرن وقلبي دق لمن خف واتذكرتها بكل حاجاتا السمحة واحترامها وتقديرها للكبار والصغار واهتماما بشغلا وحبها لعملا وخوتا مع زميلاتها وبكيت واتنهفت وتنشقبت بكا لمن الجيران جو وقالوا لي مالم قلت ليهم الليلة ماتت واستشهدت بنيتي نهاد محمد محجوب ومشت لربنا راضيه مرضية ومغفور لها بإذن الله ولقت ماتتمناه وتلقى ان شاء الله عملا الصالح قداما. والبركة فينا وفي أهلها وفي نآس الشرطة الجابو ظابطا زي نهاد بتي.


