الزين كندوة يكتب إحتلال الفولة … القفز في الظلام

أحتلال الفولة سيعجل بقيام ولاية وسط كردفان ، وذهاب إدارية أبيي لدولة جنوب السودان ..
إجتياح الفولة سيخلق صراع داخلي داخل خشوم بيوت أهلنا المسيرية ويضعف الجبهة الداخلية..
إحتلال الفولة سيعجل فورا بإعلان النهود عاصمة إدارية بديلة لولاية غرب كردفان ،ومقرا للوالي.
الخليل الاخباري:تقرير -الزين كندوة
_ بدون أدني شك ان الخطوة التي قام بها التاج التجاني القائد في صفوف مليشيا الدعم السريع وأعوانه ،بإحتلال بلدهم الفولة ( الحميرة شبيه الخرطوم) أعتقد هي خطوة غير مدروسة تماما، لم يدرس عواقبها البتة، وستكون عواقبها وخيمة جدا علي كل صفوف المليشيا بالسودان ، صحيح هو قد يكون كان مضغوطا من بعض الجهات الأخري داخل كابينة قيادة المليشيا بأنه لابد له ان يحدث أمرا يخفف عليهم صدمة الهزائم المتتالية في ساحات المعارك سوي كان بالجزيرة او في بحري وام درمان وبابنوسة ،وبالذات في مدينة الفاشر، حتي يستطيعوا أن يشغلوا الرائ العام المحلي والإقليمي الدولي بانهم لازالوا عندهم القدرة علي المواصلة في سير المعارك والإنتصار ( الوهمي)، فضلا عن إنهم يرفعوا الروح المعنوية لجندهم بقدر المستطاع في ساحات الحروب.
هذا بالإضافة للصراعات العنيفة في داخل بعض خشوم بيوت الحواضن للدعم السريع بغرب كردفان، خصوصا بعد ذهاب عدد منهم للعاصمة الادارية لإدارك ما يمكن إدراكه ، ولربما يوم من الايام كانوا جزءا من (فلم أكل التور الأبرق).
_ عموما وفي تقديري مهما كانت الأسباب والدوافع فإن قائد مليشيا قوات الدعم السريع قطاع غرب كردفان لم يكون موفقا ابدا في إجتياحه لوطنه وتشريد اهله من الفولة والنازحين الفارين والمحتمين بها من ويلاتهم بالمناطق الأخري ،وإني أعتبر هذا الفعل بمثابة قفزة في الظلام غير محسوبة العواقب، لذلك إني أتوقع الآتي كردة فعل لإحتلال الفولة إذا لم تخرج منها قوات مليشيا الدعم السريع فورا.
١/ حدوث إنقسام حاد داخل قبائل عموم أهلنا المسيرية بمحليات ولاية غرب كردفان، وربما يمتد الإنقسام لولايات دارفور ، وما نخشاه حقيقة بأن يحدث هذا الإنقسام صراعات مسلحة مابين خشوم البيوت، وهذا كان ظاهرا من خلال خطاب التاج التجاني من مكتب نائب الوالي كرشوم وهو من بطون المسيرية ( والله يكضب الشينة).
٢/ الإنقسام الحاد في مجتمعات غرب كردفان بسبب الإحتلال سيعجل بذهاب منطقة أبيي المتنازع عليها فورا لدولة جنوب السودان ، وهذه الفقرة هناك معلومات مؤكدة تؤكد بأن هناك إتفاق سري مع بعض القيادات الجنوبية بأن تمد مليشيا قوات الدعم السريع بمليشيا من دولة جنوب السودان لكسر عظم الجيش السوداني وإسقاط الدولة ،ومقابل ذلك سيتم التنازل عن محلية أبيي تماما لتكون إحدي مقاطعات دولة جنوب السودان .وللعلم وحتي يتم تنفيذ هذا الإتفاق السري مابين قيادة مليشيا الدعم السريع وبعض قادة الجنوب لقد تم إرسال مقاتلين من الجنوب وتمت مشاهدتهم في بعض الارتكازات بكردفان الكبري والخرطوم والجزيرة وشرق النيل وتم قتل عدد كبير منهم في المعارك، مما يؤكد بان إتفاق أبيي يمضي علي قدم وساق في حال كسر عظم الجيش من التمرد.
٣/ تحويل العاصمة الإدارية شمالا لمحلية( النهود ) وهي بالتأكيد تحظي ببنية تحتية ممتازة تأهلها فرضا بأن تكون العاصمة البديلة للولاية ، بل سيتطور الأمر وبشكل مدروس لقيام ولاية وسط كردفان التي نادها بها من قبل مرارا وتكرار (أهل الدار) وهي مطلب شعبي واجب التنفيذ ، ولو إقتصر ذلك علي المحليات الستة ( النهود ، الخوي ، ودبندة ، غبيش ، الاضية زكريا ، ابوزبد) وبالطبع قيام هذه الولاية سيعرض سكان المحليات الجنوبية لكثير من المخاطر والهشاشة الإقتصادية والتحديات الآنية والمستقبيلة.
_ عموما نكتفي بهذا القدر القليل جدا من التحديات التي ستنتج من الخطوة المتهورة التي قام بها قائد قوات مليشيا الدعم السريع التاج التجاني بإحتلاله لوطنه الفولة صباح اليوم الخميس الموافق(٢٠ يونيو ٢٠٢٤) وتشريد السكان الأصليين ، والنازحين ونهب الأسوق ،وقتل الأبرياء العزل .
_ طبعا هذه التحديات الصعبة والمذكورة أعلاه من الممكن أن تتحول لفرص للبناء والإعمار ، إبتداءا إذا حدث رفض قاطع لهذا الواقع الراهن من عامة الشعب بالفولة الحميرة ،وقام عقلاء المجتمع وهم كثر بتقديم النصح والإرشاد الشجاع لكل الشباب داخل المليشيا ليتحولوا لشباب مفيدين بالتخلي عن التمرد علي الدولة ، ويتم ضمان لحياتهم ومستقبلهم أما بدمجهم في القوات المسلحة السودانية ،أو بتسريحهم كمدنيين ، وفي سياق ذلك من الممكن أن يتم حوار عميق لكل أهل وسكان كردفان الكبري ليناقش كل قضايا التهميش والتنمية الإجتماعية والإقتصادية و(رد) المظالم التاريخية ، وصولا لدولة المواطنة والرعاية الإجتماعية .
_ أكيد بعد توقف حرب ( ١٥ أبريل ٢٠٢٣) اللعينة شكل وبناء وهيكلة الدولة سيكون ( غير ) ومختلف تماما ..
ودمتم،،،
( ٢٠ يونيو٢٠٢٤)


