أعمدة الرأي

لله والتاريخ دكتور عبدالرحمن على يكتب  في الفاشر السلطان الرجال دناقر ولا كبر عناقر

 

بجانب صمود وبسالة القيادة الغربية ومكوناتها من قوات الشرطة والأمن والقوات النظامية الأخرى من القوات المشتركة نود الحديث عن شجاعة وبسالة تلك القوات.

وكلمة دناقر جمع دنقر بضم الدال والقاف مع جزم النون والراء وهو الموضع الذي تضع فيه الدجاجة بيضها وحضانته حتي يفقس منه الكتاكيت . في هذا تدافع الدجاجة بكل ما تملك من أسلحتها ، بمنقارها وأجنحتها وأظافرها بل تلقي بكامل جسدها دفاعا عن صغارها لذلك صارت مضرب مثل لأصالة الرجل وسلالته بخلاف حجم الرجل وضخامته .

والفاشر حاضنة هؤلاء الأبطال تعددت أسماءها مثلما كثرت أسماء السيف والأسد دلالة علي عظمة مسماها فعرفت بالفاشر السلطان والفاشر أبو زكريا والفاشر أبو دما كاشر تدخل سمين وتمرق باطل أي نحيف البنية كما عرف بالفاشر أداب العاصي وقد تغني الراحل المقيم عبدالكريم الكابلي حين قال أبو زكريا أداب العصاة زول زول فهو مقبرة للمتمردين وكل العصاة و المرتزقة والمارقين منذ زمن بعيد وحتي اليوم وما زال .

علي حسب ما يحكيه اصحاب النكات السودانية عن أحد أبناء الجعليين والجعليون بالطبع معروفين بالشجاعة وحرارة القلب فقد سقط هذا الولد في بئر وحينما عرف أخاه بذلك قفذ علي البئر لانقاذه وما ان علم شباب بالخبر إلا وان لحق بهم واحدا تلو الآخر حتي امتلأت البئر ثم حضر عم لهم ولما نظر الي البئر ممتلئة نادي أحد الغلمان يا جنا ها أفتح البير التانية … علي هذا المنوال أذا سنحت الفرصة لمشاهدة هؤلاء الأبطال في داخل المعارك وهم يسحقون المرتزقة الأوباش كأن هذا المشهد وهذه الصورة تقول للبرهان نحن تبنينا هذه المواقع التي دخلتها مليشيا التمرد افتحوا لينا جبهات جديدة وذلك لبراعتهم في القتال وبأسهم في قراع الخطوب .

المعارك في الفاشر يجب أن تسطر بماء الذهب لتضاف الي سجلات التاريخ ، المليشيا تحشد مرتزقتها وجنجويدها والمأجورين وممن أعتادوا ألاجرام بعد تخليصهم من السجون للاستعانة بهم وغيرهم من الذين لا قيمة لهم في المجتمع السوداني وتحاصر بهم الفاشر ثم تهاجم المدينة من كل الجهات مثلما فعلت في المدرعات إلا أن القوات المسلحة والقوات المشتركة تقتحم صفوفهم وتسحقهم بضراوة فيتولي ما بقي منهم هاربا فتلاحقهم القوات المشتركة لمسافات بعيدة وهنا تقوم نسور الجو بالتقاطهم فلم ينجوا إلا القليل ثم يعودوا مرة اخري لتجميع ما تشتت من عربان ومرتزقتهم بما يعرف بالفزع فيأتوا بهم فيقضي عليهم ثم يعودوا وهكذا

اذا كانت الشجاعة والأقدام إثر موجب في الحروب فإن الصبر وقوة التحمك أثر آخر وهذا ما سنتناوله لاحقا .

زر الذهاب إلى الأعلى