أوراق ،،، نازك الشوش .. تكتب … (نهاية النفق)

في ذاتِ لحظات نظن أن وجهات الحياة جميعها مجهولة (الوصول).
احياناً يتفق عقلي مع تلك الرؤيةالقاتمة.
في لحظاتٍ من اليأس نسافر في الحياة مجهولي الوجهة حيث اللا (معلوم)
،نجوب الحياة بمفترق طرق مبعثرة العبور نُسيرها بأرجل خاوية على أمل نحلم أن نجد فيها هدفنا المرجو.. في اغلب الظنون ربما لا نفلح في أن نجده .
والأمر في كلتا الحالتين يحسمه قدرة تحملنا للطريق الذي نسير فيه ونمشي بمحض إرادتنا ولكن عند وصولنا للمنتصف تُخيّرُنا أنفسنا بين إثنين ، إما أن نتوقف لنتحقق من الطريق عن بُعد قبل التورط و الخوض في سيره لنضمن سلامة قلبنا من إحتمالية الفشل إن اتضح أن لا أمل للوصول ،وإما اختصرنا الوقت وسِرنا فيه غير آبهين بما يحدث.
وهذا من حُسن الإختيار فالسير في وجهة مجهولة بحد ذاته إنتصار عظيم فإن لم يُعلمنا ويقوينا لن يخصم مِنا ، فعقولنا دائماً ما ترفض الخسارة إعتقاداً منا ان عند الهزيمة يتعذر الوصول للنجاح مره اخرى فتتوقف الذاكرة هنا عند هذه النقطة لتأخذنا إلى مسار منحرف يهدد خطواتنا بالسير مره اخرى وهذا ما يجعل الحديث عنها أكثر صعوبة. فلكل منا حياة اخرى يعيشها بداخلهِ” تلك الحياة التي لا يعلم عنها أحد ، أنت فقط من تواجهها وتعيش تفاصيلها جاهداً أن تتجاوز الصعب منها وحالماً ان تتأقلم مع التفاصيل المميتة فيها ،فهناك روايات وقصص ملهمة كثيرة عن أشخاص يعيشون مثل هذه الحياة بداخلهم وبنظرة سريعة ستجد أنك لست الوحيد الناجي من عواصف العمر وخلال دقائق ستصبح مثقلاً بالحياة تُجاريها فتتجرد منك فنتيقن أن القصص وكل الكلمات المحفزة تخبرنا أن (نهاية النفق ضوء) وتكتفي بذلك دون خارطة تستدل بها على الطريق لتخوض وتفهم من عثراتك أن النفق لم يكن معبداً بل به صخور حادة وأحياناً تنهار بك الصخور صخرة فصخرة فأترك مخاوفك جانباً وتيقن أن تلك الصخور التي تهابها إن سقطت أمامك لابد ان تتسلقها وتكمل وإن لم تتحلى بالجُراة في تسلقها فسوف تستظل بِظلها مكتوف الأيدي وربما تفوتك القافلة وتبقى عالقاً هناك إلى أن تقرر أنت النهوض .
لم يعلمونا بما يحدث بعد خوض الطرق في المنتصف ، فبطبيعة الإنسان (تُجرسهُ )الصِعاب ولأننا على علم بذالك فعندما نقدم كلمات نُصح ، نكتفي بقول الجزء الجميل المقبول من القصة ونترك المظلم منها لحين اللحظة ..نازك ..


