مدارات للناس هاشم عمر يكتب طعمية كوثر

على مدى أكثر من عشرين عاما قضيتها في الديوم. قريبا من القلب النابض “بإشادار” جوار منزل سليمان بإشادار سيد الاسم الذي أخذت المحطه اسمه وشاع الاسم وعم القرى والحضر خاصة في السنوات الأخيرة بعد الانتفاضة
الديوم الشرقية منطقه إشعاع ثقافي ورياضي وفني ويكفي نادي الخرطوم جنوب للموسيقى الذي يعتبر تؤام نادي الفنانين امدرمان وتخرج منه عدد من الفنانين الكبار الذين رفدوا دوحة الغناء السوداني بالعديد من الأغنيات الخالده في وجدان الامه السودانيه.
ونادي الديوم وسط الذي أفرز وقدم العديد من النجوم الذين اثرو ميادين الرياضة.(طارق أحمد آدم. وفايز أحمد آدم. ومنقستو. وشريف والشغيل ونجوم كثر. سقت هذه المقدمه لأتناول سيرة عطرة لأمراة مكافحة كانت تطعمنا انها (كوثر طعمية) وكانت تجلس أمام منزلها الذى يقع في الركن الشمالي الشرقي لنادي الديوم وسط مجلسها مثل ملتقى للرياضيين والطلاب والفنانين والموسيقين .. تقابل زبائنها بكل بشاشة وترحاب فكرمها وطعميتها مبذول لأصحاب الحاجات والفقراء والطلاب. فهي عنوان ومثال لامرأة مكافحة ربت أبنائها على الرزق الحلال فخرجت من أسرتها أبناء إجلاء. أطباء صيادلة ومهندسين افتقدت كوثر وطعميتها الطاعمه واخر اتصال بها كانت في القاهره إحدى محطات النزوح الكبيرة بسبب الحرب اللعينة وعلمت بعد اتصالي بها بعد اسبوع خبر نعيها عبر صفحة الديم (احلى حته).
تألمت أشد الألم كوثر التي كانت تجمعنا رحلت إلى الدار الآخرة بعيدة عن وطنها الكبير ووطنها الصغير الديم الهم ارحمها واغفر لها لها واجعل الجنه مثواها. قد نعود إلى الديم أن قدر لنا ولكن لن نجد جيراننا أحبتنا

ﻟﻴﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺧﻠﻮﻧﺎ ﻭﻣﺎ ﺭﺳﻠﻮ ﻭﺳﺄﻟﻮﺍ
ﺇﻥ ﻗﻠﻨﺎ ﻧﻄﺮﺍﻫﻢ ﺗﺄﻟﻤﻨﺎ ﺫﻛﺮﺍﻫﻢ
ﺇﻥ ﻗﻠﻨﺎ ﻧﻨﺴﺎﻫﻢ ﻛﻴﻔﻦ ﺑﻨﻨﺴﺎﻫﻢ
ﻋﺎﺭﻓﻴﻦ ﻃﺒﺎﻳﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻧﺎ ﺷﻠﻨﺎﻫﻢ


