تقارير

عبدت الطريق نحو الاستقلال والحرية والانعتاق

 

القوات المسلحة الشرف الباذخ صانعة المجد والإنجازات

بشريات الفرح لاحت في الافق وقريباً نحتفل بالاستقلال والنصر المؤزر 

القوات المسلحة صمام أمان مسيرة الاستقلال والوطن وستظل بفكرها وإرادتها الوطنية

تقرير: محمد نور المدينة

القوات المسلحة صانعة المجد يتعاظم دورها في كافة محاور بناء الوطن وفي العام 1956م كانت رأس الرمح في طرد المستعمر لينال الشعب استقلاله وحريته من خلال مجاهداتها المتعددة التي تمت كتاباتها في صحائف التاريخ بأحرف من ذهب وظلت الملاذ الامان للشعب السوداني في خياراته وذلك لأنه يؤمن بأنها مؤسسة وطنية تتصف بالقومية والولاء فيها لله ولإرادة الشعب ولم تتبدل طوال تاريخها وظلت محل تقدير ومفخرة .. والممتبع لتاريخ قواتنا المسلحة القديم والحديث يلاحظ احتفاظها بكيانها القومي، لذلك يجب علينا الثقة فيها وقيادتها وهي تخوض أشرف المعارك لطرد المستعمر الجديد الذي يرتدي جلباب الفضيلة والديمقراطية بعدم الالتفات وراء الاصوات المخزلة لتتوحد الصفوف كالبنيان المرصوص لحسم التمرد واشكاله فالتماسك خلف المؤسسة العسكرية وقيادتها يمهد الطريق للعبور الآمن بالسودان لتجاوز هذه المرحلة الحرجة من تاريخه بما يفضي لتحقيق النصر المؤزر واستئصال سرطان التمرد .. وتمثل الذكرى (69) للاستقلال سانحة لاستلهام الدروس والعبر والتضحيات الجسام للرعيل الاول في ان ينال السودان حريته واستقلاله.

نبذة تعريفية

الناظر لتاريخ القوات المسلحة السودانية على مر الحقب التاريخية يجدها من اقدم الحضارات التي ساهمت في بناء السودان القديم والحديث وقد مرت من خلال نشأتها وتطورها بمراحل متعددة تأرجحت في فتراتها الا أنها قد نجحت في الاحتفاظ بكيانها القومي وتاريخها الممتد منذ عهد الممالك والثورة المهدية في عام 1882م التي استطاعت بدورها تحرير السودان ومروراً بتكوين قوات دفاع السودان في عام 1925م وفترة السودنة في 14 أغسطس عام 1954م التي كانت النواة الاولي لتكوين القوات المسلحة الحديثة وانتقال القيادة لأياد سودانية وسلسال تاريخها يؤكد العراقة والاخلاق الرفيعة التي تميزت بها ومنذ فجر ذلك التاريخ مضت مسيرة البذل والعطاء ورسمت ملامح العزة والكرامة في صفحات سجلها الحافل بالبطولات والانتصارات والتضحيات والدماء ولعبت أدوارا محلية وإقليمية ودولية بارزة، الأمر الذي أكسبها سمعة طيبة وخبرات عسكرية جديدة وشاركت في حرب المكسيك والحرب العالمية الثانية لينال السودان حريته وكرامته وأسهمت أيضاً فى انشطة حفظ السلام ومراقبة وقف اطلاق النار من خلال عملها مع الامم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الافريقي ولم يكن دور القوات المسلحة مقتصرا على الجانب الحربي فقط ، ولكنه تعدى ذلك إلى ارساء مبدأ السلام والتنمية في كافة ربوع البلاد ونشر المحبة بين أبناء الشعب.

قوة القوات المسلحة

تعتبر القوات المسلحة من الجيوش القوية على المستويين العالمي والمحلي وقد لا تعود قوتها إلى التفوق التكنولوجي، بل إلى عقيدتها القتالية الفريدة وخبرتها حيث تقوم عقيدتها على أساس الدفاع عن تقاليد واعراف الشعب الفاضلة والوطن والحفاظ على سيادته ووحدته الوطنية، وظلت بالمرصاد لكل من يحاول المساس بالسيادة الوطنية ومقدرات الشعب وهي تخوض حرب الكرامة التي فرضت عليها بتمرد المليشيا الارهابية والداعمين لها من الدول التي تسعي الي إعادة الاستعمار الجديد وتفكيك وحدته وجيشه العظيم لكن ضاعت احلامهم مع السراب فالقوات المسلحة مؤسسة متماسكة لم تنهار طوال تاريخها او تتبدل على شعبها الذي يبادلها الوفاء بالوفاء.

صمام الامان

القوات المسلحة صمام أمان مسيرة الاستقلال والوطن وستظل بفكرها وإرادتها الوطنية صخرة صماء تتحطم أمامها كل محاولات المساس به ومكتسبات أهله وعهدها مع الله والوطن باقٍ بالتصدي بقوة لكل المخططات التي تتطاول علي ارادة الشعب وخياراته لذلك اليوم تخوض اشرس المعارك لحسم المليشيا الارهابية في سبيل عزة وكرامة المواطن والوطن فالاستقلال الحقيقي يتمثل لدعمنا للقوات المسلحة حتي يتثني لها الوصول لمبتغاها وتطهير البلاد من الخونة الذين يسعون لهدم الحضارة والهوية السودانية وتفكيك وحدته بهدف اضعاف قلب أفريقيا وشريان الوطن العربي لكل الطامعين أصحاب الأفكار الوهمية نقول لهم ان القوات المسلحة هي قوات الشعب ومسنودة به لن تفكك والتاريخ خير شاهد لأنها تنطلق من مرتكزات ثابته أساسها القومية وهي المؤسسة الوحيدة التي تحتضن كافة المكونات الاجتماعية والاثنية والثقافية تحت قبيلة القوات المسلحة فلا تعرف الجهوية أو العنصرية بل تعرف الاقدمية حسب الرتب العسكرية دون أنتماء سياسي أو حزبي وشكلت من خلال فكرها وحكمتها سياج منيع لحماية الوطن وقادت المبادرات لتعزيز مفاهيم الامن الوطني وترسيخ معاني السلام ورتق النسيج الاجتماعي للحفاظ علي وحدة الصف الوطني وستظل علي عهدها الضامن الحقيقي للامن والاستقرار.

معدن القوات المسلحة

تداعيات الاحداث الجارية تؤكد معدن القوات المسلحة بوصفها مدرسة للوطنية والادوار العظيمة التي ظلت تلعبها في كافة المحافل المحلية والاقليمية والعالمية في الحفاظ على مقدرات الوطن ومكتسبات الأمة السودانية ودورها في الامن والاستقرار ..
هذه المعطيات تجعل القوات المسلحة وقيادتها محل تقدير واحترام وفي الذكرى التاسعة والستون للاستقلال علينا ان تتوحد السواعد صوب الوطن وقواته المسلحة لحسم التمرد الغادر والغاشم الذي عمد الي الاعتداء البربري على مكتساب السودان وحضاراته وانسانه دون مراعاة لحرمة النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق أو إلتزام بأخلاق الاديان السماوية أو الأعراف ومواثيق وعهود الأمم المتحدة. لذلك هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد تحتم علينا الابتعاد عن الاصوات المخزلة لنحافظ على الاستقلال ونجنب بلادنا خطر الانقسام والتمزق الذي تسعي دول تدعي الديمقراطية لاعادة الاستعمار الحديث لتحقيق اجندتها، ونؤكد ان قواتكم المسلحة ستمضي بعزيمة أبنائها علي ذات النهج والدرب لتثبيت أركان الدولة وحسم المليشيا الارهابية واعوانها.

خندق التضحية

الشعب السوداني يثق في القوات المسلحة ويقف معها في خندق التضحية والكرامة وهذا الثقة كانت البركان الذي زلزل مخطط المليشيا الارهابية والدول الداعمة لها ..
والشعب السوداني وقواته المسلحة سيحافظون على الاستقلال لقيادة البلاد الى بر الامان والانتصارات التي تشهدها محاور العمليات المختلفة خير دليل على أن بشريات الفرح لاحت في الافق وقريباً نحتفل بالاستقلال والنصر المؤزر في الخرطوم الصابرة والجزيرة الخضراء وكردفان أرض العطاء ودارفور الصمود وبهذه المناسبة الذكري (69) للاستقلال المجيد التحية للرعيل الاول من رواد الاستقلال وقادتنا السابقين والشعب السوداني والقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والمستنفرين وكل من وقف في خندق الكرامة للقضاء على الاستعمار الجديد وكافة اشكاله.

زر الذهاب إلى الأعلى