الفريق الدكتور هاشم علي عبدالرحيم يكتب بالحبر السائل خيانة وطن ام اجراءات ادارية قانونية ملزمة!!!

يقيني ان الصحفية المميزة رشان أوشي، التى كتبت امس مقالًا تحت عنوان (خيانة عظمي) وكل الذين كتبوا خلال فترة الحرب القميئة هذه في الجيش والشرطة والأمن ومؤسسات الدولة كلها من الصحفيين والناشطين والمحللين والمفكرين الذين، كانوا- ومازالوا- مع الجيش في خندقٍ واحد ةٍ، وهدفهم ازالة التمرد الغاشم وسدنته ومسانديه، لم يخطأوا في حق هذه الجهات، لأنَّ هدفهم الأسمى هو تصحيح المسار والنفرة والاسناد، إلَّا أننى اعيبُ على هؤلاء المخلصين المساندين الساعين لاستعجال العمليات الحربية، أو القضاء علي فسادٍ في جهةٍ ما، انهم يأخذون معلوماتهم، أوتأتي اليهم هذه المعلومات، من مصدرٍ معلومٍ ومحمي، هو الذي يزودهم بالمعلومة و تفاصيلها، وهذا المصدر- في الغالب- يكون صاحب مصلحة قوية في شؤون واشياء هذه الجهات. ولهذا فقد كنا- دائما- خلال فترة عملنا في المؤسسة الاعلامية الشرطية، نقول لكل الزملاء في المواعين الإعلامية بكافة أشكالها: عودوا لنا لتتبينوا، وافعلوا بعدها ما يمليه عليكم ضميرُكم او واجبكم اومهنيتكم او ما تشاؤون.
الشاهد أنَّ رئاسة قوات الشرطة- في واقعة الضابط المحال- لم تنفِ ماورد في مقالة رشان، بل اكدت صحتَها فيما يتصل بواقعة إحالة الضابط عطفا علي أسبابٍ، لم ولن تذكرها، كونها ذات طابعٍ اداري شرطي سري، و لم تنفِ أنها رفعت طلبًا للفحص تقدّم به المقدم المحال لجهاتِ الاختصاص في الدولة، وليس فى هذا تواطؤ أو خيانة، ولو كان الأمرُ كذلك، لما أُحيل الضابط ابتداءً، والذي حدث واقرت به الشرطة فى بيانها اجراءٌ روتيني قانوني معتاد ومرتبط بالحقوق الخاصة لأصحاب الطعون، لاتستطيع رئاسةُ الشرطة تجاهله حتى ولو حمل في طياته شكوى ضدها او ضد الوزارة، او حتى المجلس السيادي، بل إنها- إن لم ترفعه الي الجهة المرفوع لعنايتها للنظر فيه- لأضحت هي نفسها متهمةً بانتهاك حق دستوري وقانوني مكفول لكل مواطني الدولة، وهذا لعمرى هو الذى يعد تواطؤا وتجاهلًا وتقصيرًا، يقود إلي تقديم طعن إداري أمام القضاء ضد رئاسة الشرطة والوزارة، والشواهد على هذا لا تُحصى ولا تعد.
إنَّ آفةَ هذا البلد- في حربه و في سلمه- تتمثل في الحسد والحقد والعنصرية البغيضة والفتن التي لا أول لها ولا آخر، واما آفة الآفات و العلة التي أعيت من يداويها، فهي الأنانية المفرطة التي جعلت الكثيرين يضعون انفسهم في مكانٍ أعلى من المصالح الوطنيه العليا لوطنٍ جريحٍ تُحيط به انواءُ العالم الأول والجوار الإقليمي من كل جانب. فكل من غادرَ منصبَه لأسبابٍ، يعلم هو قبل غيره، أنها منطقية، ولا مناص من إقالته بسببها، اخذ مِعولَه واضحى لا همَّ له غير هدمِ المكان الذي غادره علي رؤوس الذين خلفوه فيه. وكل من شعرَ بأنَّ هنالك من يريد ازاحته ليجلس علي كرسيه، حتى ترك كلَ الذي بين يديه من مصالح للناس والوطن وتفرَّغ لحربه مع هذا العدو الذي هو اكبر عنده من هؤلاء الأوباش المغتصبين. وهذا كله (كوم) فالاكبر حجما والاكثر تدميرا هو (كوم) الطامعين في المناصب والساعين باستعجال مجنون لاحتلال الكراسي وجميعهم كأنهم لم يقرأوا او يتدبروا قول الله تعالي: : {مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍۢ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ} سورة فاطر الآية (٢)
إنَّ الشرطةَ وقيادتها التي لاتحتاج منا لتثمين اوتذكير بما قامت به- ومازالت- خلال هذه الحرب الغاشمة التي استهدفت- من بين ما استهدفت- أقسامَها ومقارَها وإداراتها الخدمية لتقويض الأمن ونشر الفوضى والهلع والخوف وافشاء الفاحشة بكل صورها. والشرطةُ التى فعلت المستحيل ونجحت بتوفيق من الله في مساندة القوات المسلحة واستعادة حواضنها الإلكترونية كلها، الأمر الذي نزل بردًا و سلامًا علي مواطن هذا البلد المنكوب والمُتآمَر عليه من نحو من عشرين دولة، هذه الشرطة لن تتستر علي فسادٍ او تخاذلٍ أو تقصير، وقد حصنت نفسها بإدارةٍ عامة متخصصة، مهمتها الأساسية مراقبةُ اداء منسوبيها أينما كانوا، وادارةٍ عامة أخرى تتحرى وتحقق وتحاكم، و لن يكون من اولويات الشرطة، في هذه المرحلة الحاسمة والتي أضحى فيها النصر قاب قوسين أو أدنى، مقاضاة احد او حتى الرد عليه، لكنها وجدت نفسها مضطرةً لذلك هذه المرة، حيث كشف مقال رشان عن اجراءات واتهاماتٍ- لو افترضنا صحتها- فهي سرية ولا يجوز الاطلاع عليها، لما فيها من حق خاص للضابط المحال واسرته، و لن تطلب في شكواها إلا حق الرد والتصحيح بعد سماعها. وهي تعرف تُدرك انَّ رشان واحدةٌ من اقوى مهيرات الوطن واكثرهن مساندةً للجيش وكل القوات النظامية في حرب الكرامة والعزة والشموخ هذه.
إنَّ الجهود الماديةَ والفكريةَ والمعنويةَ، يجب ان تُبذل في هذا الأوان بكلياتها للقضاء علي العدو المتمرد الغاشم القمئ، وتطهير تراب الوطن من نجاساته ورجسه ودنسه، ونمضي قدما فى عمل دؤوب لإعادته طاهرًا نقيًا سالمًا آمنًا بجيشه وشرطته وامنه وشعبه الكريم .
الشرطةُ في خدمة الشعب، والامن مسئولية الجميع.
جيشٌ واحد شعبٌ و احد وجندنا هم الغالبون بفضل الله..
ونلتقي،،
فريق دكتور
هاشم علي عبدالرحيم


