د.عبدالرحيم حاج الأمين يكتب عيون رقمية في وجه الجريمة كيف تستخدم الشرطة التكنولوجيا…! ؟

مقدمة:-
أصبحت التكنولوجيا الحديثة جزءًا لا يتجزأ من العمل الشرطي في العصر الراهن، حيث أسهمت بشكل كبير في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية في الكشف عن الجرائم والحد منها. ومع تطور أساليب الإجرام، كان لا بد من تطوير أدوات المواجهة، فجاء استخدام التقنيات المتقدمة ليُحدث نقلة نوعية في مجالات التحقيق والتحري الجنائي.
*أهم وسائل التكنولوجيا *المستخدمة في الكشف عن* *الجريمة* :-
1.التحليل الجنائي الرقمي (Digital Forensics):
تحليل الهواتف، الحواسيب، ورسائل البريد الإلكتروني للحصول على أدلة رقمية.
2.كاميرات المراقبة (CCTV) توثّق الأحداث بالصوت والصورة وتساعد في تعقّب الجناة.
3.تقنية التعرف على الوجه (Facial Recognition) تُستخدم لمقارنة وجوه المشتبه بهم بقواعد بيانات المجرمين أو كاميرات المراقبة.
4.البصمة الوراثية (DNA) تُستخدم لتحديد هوية الجناة بدقة عالية في الجرائم الجنائية والجثث المجهولة.
5.نظام تحديد المواقع GPS لتتبع تحركات المشتبه بهم أو المركبات المرتبطة بالجرائم.
6.الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات التنبؤ بالأنماط الإجرامية ورصد السلوكيات المشبوهة.
7.الطائرات المسيّرة (Drones) تستخدم في المراقبة وجمع المعلومات خاصة في الأماكن الوعرة أو المزدحمة.
أن فوائد استخدام التكنولوجيا في العمل الشرطي يمكن اجمالها
تسريع عملية التحقيق،تقليل نسبة الأخطاء البشرية، زيادة دقة الأدلة المقدّمة للمحاكم، ردع المجرمين من خلال الشعور برقابة دائمة.
فقد تكون بعض التحديات المتمثلة
ارتفاع تكلفة الأجهزة الحديثة وهذا قول مدحوض بالنسبة لما تصرفه الشرطة في استخدام الوسائل البدائية!
اما الحاجة لتدريب عناصر الشرطة على استخدامها لاتعتبر من المستحيلات، إلا من أبا.
مراعاة قضايا الخصوصية وحقوق الإنسان يكمن ضبطها بالتشريعات
كما نشير أن الجرائم السيبرانية التي يصعب تعقبها بدون خبرات متقدمة.
خاتمة!
إن استخدام التكنولوجيا في كشف الجريمة لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية في مواجهة التحديات الأمنية الحديثة. وهذا تبنته أجهزة الشرطة في الدول العربية واستثمرت في تطوير بنيتها التقنية، وتدريب كوادرها، وتحديث تشريعاتها بما يواكب هذا التحول، حتى تظل قادرة على أداء رسالتها في حفظ الأمن وتحقيق العدالة.
الأمر لدينا في السودان يثير بصورة مختلفة هل تعلم ي رعاك الله أن الشرطة ليس لديها كاميرات في الشوارع لغرض العمل الجنائي وغير مسموح لها باستخدام أجهزة GPS الا في ظروف بيروقراطية تفقد الحدث وتطمس في بعض الأحيان الأدلة لضعف سرعة الإجراء، اما باقي التقنيات الأخرى فحدث ولاحرج ماعدا بعض التطورات التي تقوم بها الأدلة الجنائية.
مسألة عدم الابتكارات والخروج من المألوف من العادات الراسخة لينا.
الله غالب.
*د.عبدالرحيم حاج الأمين*


