منظور جديد عامر حسون يكتب في بريد السيد رئيس مجلس الوزراء السوداني

المواطن بين فوضى “تأشير” وصمت الجهات الرسمية.. إلى متى؟
السيد رئيس مجلس الوزراء،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في وقت يعاني فيه المواطن السوداني من ضيق العيش والظروف القاسية، برزت أمامنا ظاهرة مؤسفة تستدعي التوقف والتدخّل العاجل، وهي ما يُعرف بـ”مكتب تأشير” في السودان والذي يديره عادل المفتي ذلك المكتب الوسيط الذي تمكّن – بطريقة تثير الريبة – من احتكار خدمة التنسيق بين السفارة السعودية ومكاتب الاستخدام دون وضوح في الجهة التي خوّلته بذلك.
ربما السؤال الذي يطرح نفسه كيف نال هذا الامتياز الحصري و لماذا غُيِّب دور مكاتب الاستخدام التي كانت تقوم بهذه المهام لسنوات؟
مكاتب الاستخدام تمثل حلقة الوصل الطبيعية بين المواطن والدولة المضيفة، وقد أثبتت في السابق كفاءة واضحة، لكن ما حدث مؤخراً يشير إلى تجاوز لهذه المكاتب وتهميش دورها بالكامل لصالح جهة واحدة.
وقد رصدنا – من أرض الواقع – طوابير من المواطنين يُنتظرون تحت الشمس في “خيمة” تبعد قليلاً عن مقر السفارة السعودية، في ظروف لا إنسانية، دون ترتيب أو تنظيم. الأدهى من ذلك أن من يريد تسريع الإجراءات لا حل له إلا أن يتعامل مع سماسرة يعرضون حجز المواعيد مقابل مبالغ مالية، وكأن الأمر صار سوقاً سوداء تُدار باسم الدولة وبعلم بعض الجهات.
هذا الأمر فتح أبواباً للفساد والإرتزاق على حساب الشعب المغلوب على أمره والذي ذاق الأمرين في ظل هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب السوداني
السيد رئيس الوزراء،
نناشدكم بفتح تحقيق شفاف، يشمل ما يلي:
رصد اخفاقات وكيل تأشير في السودان وفشله الذريع في تقديم خدمة السفر للمواطن السوداني منذ أن ظهر هذا (المفتي )في فنادق بورتسودان..
– مراجعة دور مكاتب الاستخدام وإعادتها لموقعها الطبيعي
– وضع آلية رسمية ومنظمة تحمي المواطن من السمسرة والاستغلال
– التنسيق المباشر مع السفارة السعودية لتبسيط الإجراءات دون وسطاء تجاريين
الوطن جريح، والمواطن في أمسّ الحاجة إلى إجراءات تحميه وتحفظ كرامته، خاصة حين يمثل السودان أمام دولة شقيقة كالمملكة العربية السعودية.
ختاماً، نؤكد أن الغرض من هذا المقال ليس الهجوم، بل دعوة للإصلاح العاجل. وكلنا أمل في تجاوبكم مع هذا الملف الذي أصبح حديث الناس في الطرقات..لابد من وضع حد لاحتكار عادل المفتي لخدمة تقدمها مكاتب الاستقدام بكل سهولة ويسر …والصورة أعلاه تكفي للتعبير عن معاناة المواطن والزحام والحر الذي يطاق داخل صيوان عادل المفتي لتبسيط وتسهيل الإجراءات.. والأمر ليس نكتة ..ولكنه واقع رسمته الصورة ..
*مع خالص الاحترام،*
*المواطنون المتضررون*
*والغاضبون من صمت الجهات المسؤولة* كسرة لمبدأ الشفافية وأخذ الرأي الآخر قمنا بالاتصال بالسيد عادل المفتي عدة مرات الا انه لم يستجب .


