مقالات الرأي

فنجان الصباح  أحمدعبد الوهاب يكتب لجيشنا الجبار في أفراح مئويته الأولى 

 

 

قرن كامل من المجد والراية خفاقة والجباه مرفوعة. قرن كامل بالتمام والكمال من الثبات والرباط والانضباط والوقوف فوق حد السيف والاصطبار على خط النار.. ومائة كاملة من اقتحام المخاطر ودخول المآزق والحفاظ المر والخلق الوعر.. منذ ان سد اجداده فوهات مدافع المكسيم، ومات في مدفعه عبد الفضيل وتفجر الدبابون كالشهب في المطر الغزير وفي الميل ٤٠ ومضى المكحل بالشطة بالظفر والناب يقاتل،

و محمد صديق وهو اسير ك( الأسد الفي القيد يناتل) مائة عام من الحزم والعزم وتحبير البطولات وتسطير ملاحم الامجاد ليس ابتداء بالمقدم داؤد ريحان وليس انتهاء بالمقدم الشهيد لقمان.. وفي سمع الزمان لايزال يتردد كالمثل السائر برقيات ابطال الجكو والناصر( خنادقنا مقابرنا).. إلى زمان اللواء الشهيد ياسر وهو يحفر في نيالا قبره كانما كان يفتتح مشروعا للتعدين عن المعدن الثمين. وصولا لآخر مقالة للشهيد عيساوي على تخوم ام سيالة ( والله رجلي لو رجعت للوراء خطوة لأطلقت عليها النار)..

من أي نيل دفاق ينهمر طوفان البطولات هذا..

ومن أي ينبوع لا ينضب يغرف هؤلاء الابطال المغاوير كل هذا البأس والثبات في ساعة الهيجاء والموت المكشر.

كتائب والوية وفيالق من عشاق الشهادة والمشتهين للدواس في كل كريهة وسداد ثغر.

خرجوا جميعا من رحم هذه المؤسسة الودود الولود التي يسعدها جدا ان تكون هي مدرسة الرجال وعرين الأبطال..

من لدن الفوارس الذين صدوا الطليان في كرن واهدوا للحلفاء النصر في العلمين. إلى زمان كتائب الخرساء والاهوال إلى القوة الرئاسية التي خرقت العادة وحمت القيادة ونالت الشهادة.. واذهلت الدنيا بهذا الشغف لصناعة المجد وابهرت العالم بالتهافت العذب لبذل الروح رخية رخيصة من اجل وطن ودين. إلى الفرقة الابنوسية وهي تحمي بابنوسة، والهجانة ام ريش التي يسهر فرسانها امام خباء عروس الرمال..

مائة عام وصف الابطال لم ينهزم ، وعمود البطولة لم ينكسر ونيل الرجولة لم ينحسر. كان رجال الجيش السعداء وابطاله الشهداء يحمون الثغور من اقصى الشرق إلى اقصى الغرب ومن القطينة إلى الجنينة ومن بور والبيبور ونهر الجور.. يقاتلون تمردا غاشما وغابة متوحشة مسكونة بالموت والالغام والهوام والكمين الفجائي والمطر الاستوائي وذبابة التسي تسي وحمى المستنقعات وثآليل الخريف..

ياله من جنون عذب جميل ابطاله اللواء بحر واللواء ايوب واللواء ياسر واسراب من الطيارين وفيالق من المشاة والفنيين من مختلف الرتب ومن كافة الاسلحة ومن قوات المخابرات العامة وهيئة العمليات والشرطة والمشتركة والبراؤون والمستنفرون افتتحوا مدرسة الفداء السودانية العليا وعلموا الدنيا دروسا ستدخل مناهج الحرب عنوة واقتدارا..

في العيد المئوي لجيش السودان نهواه متقدما ومنتصرا وطامحا وجامحا ونعشقه متراجعا لخطة او منحازا لفئة.. ونبصم بالعشرة لكي تعقد له وحده دون منازع بعد راية النصر مسؤولية حماية البلاد ونصوت بالاجماع بأن تسند اليه دون مشارك او مزاحم مهمة امتلاك القوة وفرض هيبة الدولة واستعادة قوة القانون. فلا مليشيا بعد اليوم تحت اي لافتة.. ولا لأي تشكيل مسلح تحت أي عنوان..

جيش فقط

كاكي أخضر بس

حشود من التبريكات تملأ السهل والجبل.. وحشود من التهاني تمتد من الغابة للصحراء ومن منحنى النيل لخط الاستواء نهديها رخية طرية ونسوقها عذبة رطبة إلى مقام قوات الشعب المسلحة الباسلة وقد سحقت المليشيا وحطمت المؤامرة وردت المخطط الرجيم على اعقابه مذموما مدحورا.. ان هزيمة المليشيا على قساوتها سهلة ميسورة قياسا بالتآمر العالمي على بلد جباله ذهب ورماله عسجد وترابه تبر وانسانه اغلى من هذه الثروات واثمن..

فهلموا إلى بناء جيش ترتعد منه الدول والحكومات وتجهض صيحاته الأجنة وتطبب هجماته نزق الافارقة وابالسة الغرب وتؤدب شياطين العرب..

ولابديل لجيش فاتك وفارس

الا قوات الشعب المسلحة الباسلة

زر الذهاب إلى الأعلى