فى بريد وكيل وزارة الصحة الاقتصاد وقانون التسعة كتموذج للعدالة الاجتماعية بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

في عالمٍ تتشابك فيه العلوم وتتقاطع المصائر، يبرز قانون التسعة في الطب كأداة تشخيصية دقيقة، بينما يلوح علم الاقتصاد الاجتماعي كمنارة لفهم التحديات الإنسانية في أوقات الأزمات.
وبين الطب والاقتصاد، تنسج الحياة خيوطها الدقيقة، وتُطرح الأسئلة الكبرى:
– كيف نضمن حياة كريمة؟
– وكيف نُعافى اقتصادًا وجسدًا؟
🩺 قانون التسعة (Rule of Nine) :
هو مبدأ طبي يُستخدم لتقدير نسبة مساحة الجسم المصابة بالحروق، ويُعد أداة حيوية في تقييم شدة الإصابة وتحديد العلاج المناسب. يقسم الجسم إلى مناطق تمثل تقريبًا 9% أو مضاعفاتها من إجمالي مساحة الجلد:
– الرأس والرقبة: 9%
– كل ذراع: 9%
– كل ساق: 18%
– الجذع الأمامي: 18%
– الجذع الخلفي: 18%
– المنطقة التناسلية: 1%
هذا القانون لا يقتصر على الحسابات الطبية، بل يحمل في طياته دلالات أعمق حين يُنظر إليه من زاوية اقتصادية واجتماعية.
*💰 تشريحٌ من نوع آخر*:
الطب والاقتصاد ليسا عالمين منفصلين، بل وجهان لعملة الحياة حيث نجد أن
– كل قرار طبي يحمل تبعات اقتصادية،
– وكل أزمة صحية تُلقي بظلالها على الإنتاجية، الإنفاق العام، وسوق العمل.
في حالات الحروق مثلاً، لا تقتصر التكاليف على العلاج، بل تشمل:
– تكلفة الرعاية الطارئة والجراحات الترميمية
– إعادة التأهيل النفسي والجسدي
– فقدان القدرة على العمل
– التأمين الصحي والتعويضات
وهنا يظهر الاقتصاد كعامل حاسم في تحديد جودة الرعاية، وسرعة الاستجابة، وفرص التعافي.
*🔥 يدرس علم الاقتصاد الاجتماعي كيف تؤثر الظروف الاقتصادية على الأفراد والمجتمعات، خاصة في الأزمات. وعند وقوع الحرائق، يتجلى هذا العلم في صور مؤلمة:
– الفقراء أكثر عرضة للعيش في مساكن غير آمنة، ما يزيد من خطر الحريق
– المجتمعات المهمشة تفتقر إلى أنظمة إنذار مبكر أو خدمات إطفاء فعالة
– تكلفة العلاج قد تكون عبئًا لا يُحتمل، مما يؤدي إلى إهمال الإصابات أو اللجوء إلى حلول بديلة غير آمنة
وهكذا، يتحول جسد الإنسان المحترق إلى مرآة تعكس هشاشة النظام الاقتصادي، وتُظهر الحاجة إلى تدخلات عادلة وشاملة
*🌱 حياة كريمة اقتصاد معافى :
الطريق نحو اقتصاد معافى لا يمر فقط عبر المؤشرات المالية، بل عبر ضمان سلامة الإنسان وكرامته. وهذا يتطلب:
– الاستثمار في البنية التحتية الصحية والوقائية
– دعم المجتمعات الضعيفة بأنظمة حماية اجتماعية فعالة
– دمج الطب والاقتصاد في سياسات متكاملة تضع الإنسان في قلب المعادلة
– تعزيز الوعي والتدريب على الوقاية من الكوارث، خاصة في المناطق المعرضة للخطر
في النهاية، قانون التسعة ليس مجرد أداة طبية، بل دعوة لفهم الإنسان ككل: جسدًا، واحتياجات، وحقوقًا. وبين الطب والاقتصاد، تنبض الحياة، وتُكتب السياسات، وتُبنى المجتمعات على أسس من العدالة والرحمة يتحقق بها وقاية الانسان والعيش فى امان
واتقوا الله لعلكم ترحمون


