أعمدة الرأي

 ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب    ( كر البلقاء )  ( إني لأجد ريح يوسف )

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السودان بلد الخضرة والجمال مهد الحضارة وحسن الأعمال لا أدري لماذا رأيت شخصية يوسف الصديق فيه رأيتها في تقاسيم وجهه الأصيل وصبره الجميل وعفته التي لا تميل رأيتها عندما ألقى في الجب وهو صغير

رأيتها في كيد إخوتنا من بني جلدتنا وقد فرضوا أنفسهم علينا وقالوا لنا كما قال إخوة يوسف من قبل ( مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون ) نعم نحن أهل الثورة والسودان الجديد

فلما رأينا طيشهم ونزغهم وقلة حيلتهم خفنا على يوسفنا ( السودان ) ونحن نرى تدخل السفارات وسرقة الثروات وتصفية الحسابات وصرف المرتبات من خارج وزارة المالية بالدولارات قلنا لهم إنا نخاف ( ان يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون )

( قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون )

صدقناهم واستأمناهم يوسف ولكنهم لم يحفظوا الأمانة وقدموه على طبق من ذهب واستلموا الثمن

ويا ليتهم شروه بما يستحق ولكنهم ( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين ) فتكالب علينا وحوش الغابة جاءوا من كل فج عميق سرقوا وقتلوا وعذبوا وأهانوا وشردوا فشجعوهم وساندوهم وملكوهم زمام أمرنا وشقوا صفنا وسفهوا دولتنا واعلنوا دولتهم بقيادة مليشيتهم وعندما بانت فظاعتهم وكشف العالم سؤتهم ظهروا في أجهزة الإعلام ( عشاء يبكون ) وقالوا من يتحمل ذلك من أشعل الحرب وجاءوا على تأييد دعواهم ( بدم كذب )

قال لهم العالم أجمع لنرى الجهة التي خربت وسرقت وقتلت فإن كان الجيش صدقتم وإن كان المليشيا كذبتم

فعرف العالم وقال ( إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم )

قلتم لإعداء السودان الذين حرضوكم ( فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راوته عن نفسه فاستعصم ) كنا نظن المهمة سهلة ولكن ( ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين )

يا لخيبتكم لقد قال الشعب كلمته ( الآن حصحص الحق )

اقترب النصر

( إني لأجد ريح يوسف )

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى