أعمدة الرأي

الاثنيات عابرة الاقطار هندسة استعمارية ام هندسة اجتماعية ( بين الفعل والانفعال والفعالية ) بقلم: كابتن محمد حسن الطاهر

 

يُعتبر كتاب “المحاسن والاضداد” أحد الأعمال الأدبية التي نُسبت إلى الجاحظ، وهو كتاب يتناول موضوعات متنوعة تتعلق بالمحاسن والمساوئ، ويقدم نماذج عن مختلف الشعوب والجماعات ومن خلال روح هذا الكتاب الذى يوضح أن لكل شئ جانبين أحدهما يبين المحاسن والآخر يوضح المساوئ نجد نموذج الأكراد ونموذج الأقباط، وهما نموذجان يسلطان الضوء على تشابهات واختلافات بين الشعوب مما يحتم دراستهما كنموذجين للاثنيات عابرة الاقطار

 

### تشابه واحتلاف

التشابه :

– تشترك الشعوب في تجارب مشتركة مثل الانتماء إلى وطن أو ثقافة مشتركة، مما يعكس تأثير الجغرافيا والتاريخ على تشكيل الهوية.

 

الاختلاف :

– تختلف الشعوب في عاداتها وتقاليدها، مما يعكس تنوعها الثقافي والاجتماعي.

 

### علاقة الشعور والمكان

تؤثر البيئة الجغرافية على شعور الأفراد بانتمائهم لمكان معين، حيث

– يشكل المكان جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية والاجتماعية.

 

### اثر الجغرافيا على التاريخ والعكس

 

الجغرافيا والتاريخ :

تؤثر الجغرافيا في تشكيل الأحداث التاريخية، حيث

– يمكن أن تكون الموارد الطبيعية والمناخ عوامل محددة للتطور الحضاري.

–

التاريخ والجغرافيا :

يمكن للأحداث التاريخية أن تغير من النظرة إلى الجغرافيا، حيث

– يمكن أن تؤدي الاكتشافات أو الحروب إلى إعادة تعريف الحدود.

 

### الإنسان والانتماء بين الصيرورة والسيرورة

 

الصيرورة :

– تشير إلى عملية التحول والتغير المستمرة التي يمر بها الإنسان في علاقته بمحيطه.

 

السيرورة :

– تعبر عن الاستمرارية والثبات في الهوية والانتماء.

 

### الى اى درجة يشبه اقباط السودان السودانيين ؟

 

يشترك أقباط السودان مع السودانيين في العديد من الجوانب الثقافية والاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالانتماء إلى وطن مشترك وتأثير الجغرافيا والتاريخ على هويتهم. ومع ذلك، هناك أيضًا اختلافات ناتجة عن العوامل الدينية والثقافية المميزة لكل جماعة.

 

باختصار، تعكس الاثنيات عابرة الأقطار تنوعًا ثقافيًا واجتماعيًا غنيًا، وتسلط الضوء على أهمية فهم العلاقات المتشابكة بين الشعور والمكان والتاريخ والجغرافيا. 🌍

 

مما يتطلب دراسة هذه الظاهرة من خلال التاريخ والجغرافيا واثرهما على سيكولوجية الافراد والمجتمعات …

 

 

🏯الإرث التاريخى والهندسة الاستعمارية

 

تُعتبر الهندسة الاستعمارية أحد العوامل الرئيسية التي شكلت الإرث التاريخي للشعوب، خاصة تلك التي عانت من الاحتلال والاستعمار. في هذا السياق، نجد أن الاثنيات العابرة للأقطار مثل الأكراد والأقباط تعرضت لتأثيرات كبيرة نتيجة للسياسات الاستعمارية. وهنا لابد من معرفة الشروط الضرورية والكافية التى أدت لهذه النتائج

 

الشروط الضرورية :

هي العوامل التي يجب توافرها لحدوث ظاهرة معينة، مثل

– وجود قوة استعمارية للتأثير على الاثنيات.

 

الشروط الكافية :

هي العوامل التي تؤدي إلى حدوث الظاهرة إذا توافرت كل الشروط التى ترجح ظهورها مثل

– السياسات الاستعمارية التي تؤثر على الهوية الثقافية.

 

نموذج الأكراد :

– عانى الأكراد من تقسيمهم بين عدة دول (تركيا، العراق، إيران، سوريا) نتيجة للاتفاقيات الاستعمارية، مما أثر على هويتهم القومية.

 

نموذج الأقباط :

تأثر الأقباط في مصر بسياسات الاستعمار البريطاني، حيث

– تم استخدامهم كأداة لتحقيق مصالح استعمارية، مما أثر على وضعهم الاجتماعي والسياسي.

 

تأثير الهندسة الاستعمارية

1. *تقسيم الحدود*:

– أدت الاتفاقيات الاستعمارية إلى تقسيم الشعوب وتشكيل حدود غير طبيعية، مما أثر على وحدة الاثنيات.

 

2. *تأثير على الهوية*:

– ساهمت السياسات الاستعمارية في تشكيل هوية الاثنيات وتأثيرها على انتمائها القومي.

 

3. *الصراعات المستمرة*:

– خلقت الهندسة الاستعمارية صراعات مستمرة بين الاثنيات والدول التي تقطن فيها.

 

باختصار، الإرث التاريخي والهندسة الاستعمارية لهما تأثير كبير على الاثنيات العابرة للأقطار، حيث شكلت السياسات الاستعمارية واقعًا جديدًا للشعوب المتأثرة.  وبالتالى أظهرت جليا أثر التاريخ على سيكولوجية الافراد والمجتمعات كسلاح ذو حدين يجب سبر أغواره من خلال كتاب الجاحظ المحاسن والاضداد

زر الذهاب إلى الأعلى